المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرضاع
ويرجع به الزوج على الكبيرة إن تعمدت الفساد، وإن لم لم تتعمد: فلا شيء عليها؛ لأنها سبب لفساد النكاح، وإنما يضمن المُتَسَبِّبُ إذا تعدى، وإنما تصير متعدية إذا قصدت الفساد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتفسير تعمد الفساد: أنها أرضعتها من غير حاجة، وتعلم بقيام النكاح، وتعلم أن الرضاع مفسد، أما إذا فات شيء مما ذكرنا لم تكن متعمدة، والقول في ذلك قولها.
ومعنى قولنا: أرضعتها من غير حاجة بأن تكون شَبْعَى، وعلمت بأنها شبعى، أما إذا أرضعت على ظن أنها جائعة، والصغيرة شبعي: لا تكون متعدية.
فإن قيل: الجهل بحكم الشرع في دار الإسلام لا يُعتبر عذرًا.
قلنا: لا تعتبره لدفع حكمه، وإنَّما اعتبرناه لدفع قصد الفساد الذي به يصير الفعل متعديا.
قوله: وإنَّما يَضمَنُ المُسبِّبُ إذا تعدّى اعلم أنَّ مُباشرة ما هو عِلَّةٌ محضة سبب للضمان مطلقا، سواء كان موصوفًا بالتعدي أو لم يكن، وضمان التسبيب يبتنى على صفة التعدي؛ ألا ترى أن من حفر بئرا في داره لم يضمن ما وقع فيها، ولو رمى سهما في داره ضمن ما أصابها لأنَّ المُباشَرةَ عِلَّةٌ وضعًا، فلا يبطل حكمه بالعذر، والتسبيب ليس بعلة، وإنَّما جُعِل: صيانة للحكم عن الهدر، وإنَّما يستقيم إذا صَلَحَ عِلَّةٌ لضمان العدوان.
وههنا المرضعة ليست بصاحبة علة؛ لأن فساد النكاح بالجزئية، وسبب ذلك -الارتضاع، إلا أنه لولا الإرضاع لم يُوجد الارتضاع، فصارت محصلة علة الفساد فيُضاف الفساد إليها بوصف التعدي، والإرضاع نفسه ليس بتعد؛ لأنه فريضة إذا خافت هلاك الصغيرة، ومستحب إذا كانت جائعة، ومباح إذا لم تقصد الفساد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتفسير تعمد الفساد: أنها أرضعتها من غير حاجة، وتعلم بقيام النكاح، وتعلم أن الرضاع مفسد، أما إذا فات شيء مما ذكرنا لم تكن متعمدة، والقول في ذلك قولها.
ومعنى قولنا: أرضعتها من غير حاجة بأن تكون شَبْعَى، وعلمت بأنها شبعى، أما إذا أرضعت على ظن أنها جائعة، والصغيرة شبعي: لا تكون متعدية.
فإن قيل: الجهل بحكم الشرع في دار الإسلام لا يُعتبر عذرًا.
قلنا: لا تعتبره لدفع حكمه، وإنَّما اعتبرناه لدفع قصد الفساد الذي به يصير الفعل متعديا.
قوله: وإنَّما يَضمَنُ المُسبِّبُ إذا تعدّى اعلم أنَّ مُباشرة ما هو عِلَّةٌ محضة سبب للضمان مطلقا، سواء كان موصوفًا بالتعدي أو لم يكن، وضمان التسبيب يبتنى على صفة التعدي؛ ألا ترى أن من حفر بئرا في داره لم يضمن ما وقع فيها، ولو رمى سهما في داره ضمن ما أصابها لأنَّ المُباشَرةَ عِلَّةٌ وضعًا، فلا يبطل حكمه بالعذر، والتسبيب ليس بعلة، وإنَّما جُعِل: صيانة للحكم عن الهدر، وإنَّما يستقيم إذا صَلَحَ عِلَّةٌ لضمان العدوان.
وههنا المرضعة ليست بصاحبة علة؛ لأن فساد النكاح بالجزئية، وسبب ذلك -الارتضاع، إلا أنه لولا الإرضاع لم يُوجد الارتضاع، فصارت محصلة علة الفساد فيُضاف الفساد إليها بوصف التعدي، والإرضاع نفسه ليس بتعد؛ لأنه فريضة إذا خافت هلاك الصغيرة، ومستحب إذا كانت جائعة، ومباح إذا لم تقصد الفساد.