اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

ولهما: أن أخَصَّ أوصاف القدرة العلم بالمحل، ولم يوجد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولهما: أن أخَصَّ أوصاف القدرة العلم كذا استدلَّ فخرُ الإسلامِ رَحِمَهُ اللهُ في هذه المسألة، فقال: إنه عجز عن استعمال الماء، فلا يلزمه الاستعمال؛ وهذا لأنه لا قدرة بدون العلم؛ لأن القادر على الفعل هو الذي لو أراد تحصيله يتأتى له ذلك، ولا تكليف بدون القدرة، ولو فقدت قدرته بفقد سائر الآلات اعتُبر تَيَمُّمُه، فإذا فقد العلم وهو أقوى الآلات أولى، وهذا معنى ما استدل به في «الكتاب».
بقي الاشتباه في لفظه، وهو قوله: أوصاف القدرة؛ لأن الصفة لا تقوم
بالصفة، فكيف يكون للقدرة أوصاف؟!
فنقول: إما أن يُراد بالقدرة الآلة، أو أوصاف ذي القدرة، على حذف المضاف والقادِرُ لا بُدَّ أن يكون موصوفًا بالقيام بالذات والحياة والعلم، والعلم أخصها؛ إذ القائم بالذات قد يكون حيا وغير حي، والحي قد يكون عالما وغير عالم، والعالم قد يكون قادرًا وغير قادر؛ وهذا لما عُرف في «التبصرة»: أن الحياة شرط ثبوت العلم والقدرة؛ لاستحالة ثبوتهما بدونها، خلافا لما يقوله الصالحي؛ فإن عنده: يصح وجود العلم والقدرة في غير الحي.
أو نقول: المُستلزم للشَّيء من غير عكس يكون أخص منه، والحياة مستلزمةٌ للقيام بالذات من غير عكس، وكذا العلم مستلزم للحياة من غير عكس.
أو نقول: أضاف الأوصاف إلى القدرة بأدنى ملابسة بينهما، وهو قيامهما معا بذات واحد.
وأما إذا صام عن الكفارة وعنده ما يُعتق وقد نسيه: فإنه لا يجوز صومه.
قلنا: لا رواية فيه، وبعد التسليم ... فتفسير الوجود هناك الملك، وبالنسيان لم ينعدم الملك، وتفسير الوجود فيما نحن فيه القدرة، وبالنسيان زالت القدرة، كذا في «المبسوط» وغيره.
وأما النائم: فممنوع أيضًا؛ فقد ذكر الطحاوي رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنه لا يَنتَقِضُ تَيَمُّمُه، ولئن سلّم فيُجْعَلُ قادرًا تقديرًا؛ لأنه عجز ناشئ من جهة العباد، ولا كذلك النسيان؛ لأنه جبل عليه الإنسان.
ولأن النَّومَ جُعِل عفوًا في مَواضِع، منها: إذا طَلَّقَ النَّائِمُ امْرَأَتَه لا يَقَعُ طَلَاقُه، وإذا صلّى لا يُعتبر.
ولم يجعل عفوا في مواضع، منها: إذا استهلك النائم شيئًا " يَجِبُ عليه الضمان كاليقظان، ومنها: إذا قعد النائم في الصلاة، فإنه يكونُ مُعتبرًا، فإذا كان هكذا جُعِل كاليقظان هنا احتياطاً.
وأما النسيان فيما لا مُذكّر له: فعفو البتة، فلا يُمكن أن يُجعَل كالذَّاكِر.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 2059