المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
وليس على المُتَيمم طَلَبُ الماء إذا لم يغلب على ظنه أن بقربه ماء، فإن غلب على ظنه أن هناك ماء: لم يَجُز له أن يَتَيَمَّمَ حتى يطلبه؛ لأنه واجد للماء حقيقة، وإذا لم يغلب على ظنه فهو مِمَّن لم يجد الماء حقيقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وليس على المُتيمم طلب الماء هذا في الفلوات، فأما في العمرانات: فَيَجِبُ الطَّلَبُ، ذَكَرها في التحري في مبسوط» خواهر زاده.
وعند الشافعي رحمه الله: لا يجوز التيمم قبل الطَّلَبِ فِي الفَلَوات؛ لأن عَدَمَ الوجود لا يكون بدون الطَّلَبِ، قال الله تعالى: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا
[الأنعام:]، ويُقالُ: طَلَبَتُكَ فما وَجَدتُك شيئًا.
ولكنا نَقولُ: قد يَكونُ بدون الطَّلَبِ، كما في قوله تعالى: {قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} [التوبة:]، أي لا أجد ابتداء، هكذا نقله أئمة التفسير، وقوله تعالى: وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى [الضُّحَى: (7)].
ثم يُشترط أن يَطلُبَ مِقدار ما يَسْمَعُ صوت أصحابه ويُسْمَعُ صوته.
وفي إيراد هذه المسألة عَقيبَ المَسألة المُتقدِّمة لطيفة؛ فإن الاختلاف في تلك المسألة بناءً على اشتراط الطَّلَبِ وعدمه؛ فإن أبا يوسف يقول: طلب الماء شرط؛ لأن رَحْلَ المُسافِرِ مَعدِنٌ للماء، فصار كالعُمرانات.
وهما يقولان: ذاك ماء لا مادّة له، فلا يُشترَطُ الطَّلَبُ؛ لأن ماءَ المُسافِرِ مُعَدُّ للشرب لا للتوضؤ.
قوله: لأنه واحد للماء لأن غَلَبَةَ الظَّنَّ أُقيمت مُقامَ العِلمِ في مَواضِعَ، كما في المهاجرة، والشَّهادة، والتحري، وغير ذلك.
قوله: فهو ممن لم يجد الماء حقيقة.
ولا يُقال: عدم الوجدان الحقيقي غير مُعتبَر، كما إذا غلب على ظنه.
لأنا نقول: هناك سَقَط عدمُ الوُجودِ حقيقة لوجود دليل الوجود حكما، وههنا تحقق عدم الوجودِ حقيقةً، ولم يُوجد الوجود حكمًا حتى يَسْقُطَ عَدَمُ الوُجودِ حقيقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وليس على المُتيمم طلب الماء هذا في الفلوات، فأما في العمرانات: فَيَجِبُ الطَّلَبُ، ذَكَرها في التحري في مبسوط» خواهر زاده.
وعند الشافعي رحمه الله: لا يجوز التيمم قبل الطَّلَبِ فِي الفَلَوات؛ لأن عَدَمَ الوجود لا يكون بدون الطَّلَبِ، قال الله تعالى: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا
[الأنعام:]، ويُقالُ: طَلَبَتُكَ فما وَجَدتُك شيئًا.
ولكنا نَقولُ: قد يَكونُ بدون الطَّلَبِ، كما في قوله تعالى: {قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} [التوبة:]، أي لا أجد ابتداء، هكذا نقله أئمة التفسير، وقوله تعالى: وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى [الضُّحَى: (7)].
ثم يُشترط أن يَطلُبَ مِقدار ما يَسْمَعُ صوت أصحابه ويُسْمَعُ صوته.
وفي إيراد هذه المسألة عَقيبَ المَسألة المُتقدِّمة لطيفة؛ فإن الاختلاف في تلك المسألة بناءً على اشتراط الطَّلَبِ وعدمه؛ فإن أبا يوسف يقول: طلب الماء شرط؛ لأن رَحْلَ المُسافِرِ مَعدِنٌ للماء، فصار كالعُمرانات.
وهما يقولان: ذاك ماء لا مادّة له، فلا يُشترَطُ الطَّلَبُ؛ لأن ماءَ المُسافِرِ مُعَدُّ للشرب لا للتوضؤ.
قوله: لأنه واحد للماء لأن غَلَبَةَ الظَّنَّ أُقيمت مُقامَ العِلمِ في مَواضِعَ، كما في المهاجرة، والشَّهادة، والتحري، وغير ذلك.
قوله: فهو ممن لم يجد الماء حقيقة.
ولا يُقال: عدم الوجدان الحقيقي غير مُعتبَر، كما إذا غلب على ظنه.
لأنا نقول: هناك سَقَط عدمُ الوُجودِ حقيقة لوجود دليل الوجود حكما، وههنا تحقق عدم الوجودِ حقيقةً، ولم يُوجد الوجود حكمًا حتى يَسْقُطَ عَدَمُ الوُجودِ حقيقة.