اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

فإن لم يكن له نية: لم يقع بهذه الألفاظ طلاق؛ لأنها تحتمل الطلاق وغيره.
فأما صريحها: فغير موضوع للطلاق، إلا أن يكونا في مذاكرة الطلاق، فيقع بها الطلاق في القضاء، ولا يقع فيما بينه وبين الله تعالى إلا بالنية؛ لأن عند ذكر الطلاق يغلب على ظنوننا أنه أراد به الطلاق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أن الكنايات أقسام: ما يصلح جوابًا وردًا لا غير، وما يصلح جوابًا لا غير، وما يصلح جوابًا وسبا وشتيمة.
والأحوال ثلاثة: حالة الرضا، وحالة مذاكرة الطلاق، وهي: أن تسأل طلاقها أو
غيرها طلاقها، وحالة الغضب.
ففي حالة الرضا: لا يكون شيء من الأقسام الثلاثة طلاقا إلا بالنية.
وفي حالة مُذاكرة الطلاق: ما يصلح جوابًا وردا: لا يُجْعَلُ طَلاقا، وما يَصْلُحُ طلاقا ولا يصلح ردًا: يُجْعَلُ طَلاقا، والقسم الثالث يُجْعَلُ طَلاقًا أيضًا.
وفي حالة الغضب: يُصدَّقُ في الأقسام الثلاثة، إلا فيما يَصلُحُ جَوابًا لا غير، أي لا يُجْعَلُ طَلاقا إلا في القسم الثاني.
وأما تفسير الأقسام:
فما يَصلُح جوابًا وردا لا غير: سبعة: اخرجي، اذهبي، اغربي، قومي، تقنَّعي استيري، تخمري.
وما يصلح جوابًا لا غير: ثلاثة: أمرك بيدك، اختاري، اعتدي.
وما يَصلُحُ جَوابًا وشتيمة خمسةٌ: خَلِيَّةٌ، بَرِيَّةٌ، بَنَةٌ، بائِنُ، حَرامٌ.
قوله: إلا في حال مذاكرة الطلاق فيه اشتباه؛ لأنَّ مَا يَصلُحُ جَوابًا وردًا لا يُجْعَلُ طلاقا، وإنما يستقيم في القسمين الآخرين.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2059