اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

وإن لم يكونا في مذاكرة الطلاق، وكانا في غَضَبٍ أو خُصومة: وَقَع الطَّلاقُ بكل لفظ لا يُقصد به السب والشتيمة، ولم يقع بما يُقصد به السب والشتيمة إلا أن ينوي به؛ لأن عند الغَضَبِ إما أن يُطلقها أو يسبها، فإن كان لا يصلح للسب والشتيمة: تعين للطلاق، وإن كان يصلح للسب والشتيمة: بقي محتملا، فلا يَقَعُ الطَّلاقُ إلا بالنية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وقع الطلاق بكل لفظ لا يُقصد به السب والشتيمة فيه اشتباه أيضًا؛ لأنه يَصْدُقُ فيما يَصلُحُ جوابًا وردا، ولا يَقَعُ به الطلاق.
وذكر في شرح أبي نصر البغدادي رحمه الله: والقسم الثالث يُدين في القضاء في حالة الغضب، وفي حالة مذاكرة الطلاق، وذلك مثل قوله: اغربي، تقنعي، استيري، اخرجي، اذهبي، قومي.
فتبين بما ذكرنا من التقسيم، وبما ذكر في هذا الشرح: أن قوله: وَقَع الطلاق بكل لفظ لا يُقصد به السب: غير مستقيم على الإطلاق، فينبغي أن يُقال: وقع الطلاق بكل لفظ لا يُقصد به السَّبُّ ولا يصلح للرد.
قوله: فإن كان اللفظ لا يصلح للسب والشتيمة: تعيَّن الطَّلاق فيه كلام أيضًا؛ لأن ما يصلح جوابًا وردا: لا يصلح للسب، ولم يتعين للطلاق؛ لأن حال الغضب -يحتمل الإيجاب، ويحتمل الرد مغايظة، فلم يجعل جوابًا بالشك، إلا أن يُقال: فإن كان اللفظ لا يصلح للسب ولا للرد: تعين للطلاق.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2059