اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

وإذا اختلفا في وجود الشرط: فالقول قول الزوج؛ لأنه منكر للشرط، إلا أن تقيم المرأة البينة.
فإن كان الشرط لا يُعلَمُ إلا من جهتها: فالقول قولها؛ لأن الزوج يُخبرُ لا عن علم، مثل أن يقول: إن حضت فأنت طالق، فقالت: حضت: طلقت.
وإذا قال لها: إن حضت فأنت طالق وفُلانةُ مَعَك، فقالت: حضتُ، وكذَّبَها الزوج: طلقت هي ولم تطلق فلانة؛ لأن قولها لا يقبل على غيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: طلقت ولم تطلق فلانة الأصل في هذا: أن المرأة مأمورة بإظهار ما في رحمها؛ لأن كتمان الحيض غير مشروع لها؛ لقوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ: ?، وقد تعلّق بإظهاره " من أحكام الشرع، فصارت مأمورة بالإظهار ضرورة، وإذا صارت مأمورة بالإظهار يقبل قولها ليفيد الإظهار وهذه الضرورة في حقها لا في حق غيرها.
ولا يُمكن جعلها مأمورة باعتبار أنها منهية عن الكتمان، والنهي عن الشيء أمر بضده؛ لأن الصيغة ليست بنهي، بل الكتمان منسوخ.
ولا باعتبار أنَّ النَّصَّ يقتضي الحرمة، والحرمة من أحكام النهي، فيثبت النهي به ضرورة؛ لأن ذلك إنَّما يصح إن لو اتَّحد موجب الحرمة، وليس كذلك.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2059