اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرجعة

ويُستَحَبُّ أن يُشهد على الرجعة شاهدين؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفِ وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكُمْ الطلاق:، وهذا يدل على أن الإشهاد واجب أو مندوب، ولا يدلُّ على أنه إذا لم يفعل لم تجز الرجعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ وهو آخِرُ العِدَّةِ: فأنتم بالخيار، إن شئتم فالرجعة، وإن شئتم فترك الرجعة والمفارقة.
وَأَشْهِدُوا: يعني عند الرجعة والفرقة جميعا، وهذا الإشهاد مندوب إليه.
فإن قيل: قضية الأمر الإيجاب، فينبغي أن يكون واجبا.
قلنا: دل الدليل على أنَّ المراد منه الندب، وهو اقتران الرجعة بالمفارقة؛ فإنَّ الإشهاد مذكور فيهما، والإشهاد مندوب إليه في المفارقة، فكذا في الرجعة؛ لاستحالة أن يكون اللفظ الواحد في حالة واحدة شاملا لمعنيين مختلفين، فهذا هنا استدلال بدلالة الإجماع.
قوله في الكتاب»: فهذا يَدلُّ على أنَّ الشَّهادة واجبة أو مندوبة لأنَّ حقيقة الأمر للإيجاب، وقد تجيء للندب.
أما [قوله: لا يَدلُّ على أنه إذا لم يفعل: لا يجوز أما إذا كان ندبًا: فظاهر -وكذا إذا كان واجبا؛ لأن ترك الواجب يُوجِبُ التَّاثِيمَ لا بطلان الرجعة.
ولا يُقال: إذا كان واجبًا تفسد الرجعة عند عدمه، كالإشهاد في النكاح لما كان -واجبًا يَفْسُدُ النكاح عند عدمه ...
لانا نقول: إنَّما يفسد النكاح: لأنه شرط جوازه لا لأنه واجب، وعُرفت شرطيته بقوله عَلَيْهِ السلام: «لا نكاح إلا بشهود.
وهذا النص إن دل على الوجوب عند الخصم .. فلا يَدلُّ على كونه شرطاً، أليس أن الواجب على المحرم ترك الفسوق والجدال بالنص! وترك هذا الواجب -لا يَدلُّ على عدم جواز الحج.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2059