تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
فصل: [في ثبوت نصف الصاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -]
والمنصوص عليه وسيلة أعم من أن تكون محصورة فيه، فكلّ ما كان وسيلة للنفع فهو جائز.
أما إذا انتقل النفع من وسيلة إلى أخرى كما انتقل من الحبّ إلى المال، فالواجب اتباع الأخيرة لوجهين:
أحدهما: إن معنى الوسيلة انتقل منها فلم تبق وسيلة.
وثانيهما: إن مراعاة المقاصد توجب علينا إلغاءها حيث صارت المقاصد تفوت بها.
وقد تقرَّر في قواعد المالكية أيضاً أن سقوط اعتبار المقصود يوجب سقوط اعتبار الوسيلة، فإذا أسقطنا اعتبار المقصود الذي هو نفع الفقراء المنحصر في المال، سقط به اعتبار الوسيلة، وهي الحبّ، ولم يبق لها اعتبار ولا فائدة.
الوجه الحادي والعشرون
أنّ كثرة الثواب تتبع كثرة المصلحة؛ ولذا كانت القربة المتعدية أفضل؛ لأن مصلحتها أكثر، قال القَرَافيّ (¬1): «إنما الفضل على قدر المصالح الناشئة عن القربات». [ا] هـ.
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القَرَافيّ المالكي، أبو العباس، شهاب الدين، قال ابن فرحون: الامام العلامة وحيد دهره وفريد عصره أحد الاعلام المشهورين والائمة المذكرين انتهت اليه رئاسة الفقه على مذهب مالك. من مؤلفاته: أنوار البروق في أنواء الفروق، والإحكام في تميير الفتاوى عن الأحكام وتصرف القاضي والإمام، والذخيرة، و شرح تنقيح الفصول، (ت684هـ). ينظر: الديباج المذهب 1: 63، الأعلام1: 90.
أما إذا انتقل النفع من وسيلة إلى أخرى كما انتقل من الحبّ إلى المال، فالواجب اتباع الأخيرة لوجهين:
أحدهما: إن معنى الوسيلة انتقل منها فلم تبق وسيلة.
وثانيهما: إن مراعاة المقاصد توجب علينا إلغاءها حيث صارت المقاصد تفوت بها.
وقد تقرَّر في قواعد المالكية أيضاً أن سقوط اعتبار المقصود يوجب سقوط اعتبار الوسيلة، فإذا أسقطنا اعتبار المقصود الذي هو نفع الفقراء المنحصر في المال، سقط به اعتبار الوسيلة، وهي الحبّ، ولم يبق لها اعتبار ولا فائدة.
الوجه الحادي والعشرون
أنّ كثرة الثواب تتبع كثرة المصلحة؛ ولذا كانت القربة المتعدية أفضل؛ لأن مصلحتها أكثر، قال القَرَافيّ (¬1): «إنما الفضل على قدر المصالح الناشئة عن القربات». [ا] هـ.
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القَرَافيّ المالكي، أبو العباس، شهاب الدين، قال ابن فرحون: الامام العلامة وحيد دهره وفريد عصره أحد الاعلام المشهورين والائمة المذكرين انتهت اليه رئاسة الفقه على مذهب مالك. من مؤلفاته: أنوار البروق في أنواء الفروق، والإحكام في تميير الفتاوى عن الأحكام وتصرف القاضي والإمام، والذخيرة، و شرح تنقيح الفصول، (ت684هـ). ينظر: الديباج المذهب 1: 63، الأعلام1: 90.