تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
فصل: [في ثبوت نصف الصاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -]
فإذا ثبت التخفيف في هذه الأصول، فكيف لا يثبت في الزكاة بدفع الحبّ مع وجود المشقّة على المعطي في الحصول عليه، وعلى الفقير في الانتفاع به، خصوصاً يوم العيد، كما شرحناه.
الوجه السابع والعشرون
وعلى فرض انتفاء المشقّة، فالحاجة قد تقوم مقام المشقّة، ولذلك أبيح النظر المحرم إلى مَن يريد نكاح المرأة، أو معاملتها ببيع أو غيره: كتحمل الشهادة وأدائها، وكاللمس المحرم أيضاً للطبيب والحجّام ونحوهما، والنظر إلى فروج الزانيين؛ لتحمل شهادة الزنى، وإلى فرج المرأة؛ للشهادة على الولادة والبكارة، وإلى ثديها للشهادة على الرضاع، وغير ذلك.
فإذا أباحث الحاجة ما هو محرم؛ فلأن تبيحَ المال في الزكاة التي هو الأصل فيها أولى.
الوجه الثامن والعشرون
أن الفقهاءَ القائلين بعدم إجزاء الدقيق علَّلوه بكونه غير كامل المنفعة؛ لذهاب ريعه، وهذه العلّة موجودة اليوم في الحبّ، فإن الفقراءَ يبيعونَه بأقلّ من ثمنه بما يعدل أضعاف منفعة الريع الساقط من الدقيق، فوجب أن يدور الحكم مع العلّة.
الوجه السابع والعشرون
وعلى فرض انتفاء المشقّة، فالحاجة قد تقوم مقام المشقّة، ولذلك أبيح النظر المحرم إلى مَن يريد نكاح المرأة، أو معاملتها ببيع أو غيره: كتحمل الشهادة وأدائها، وكاللمس المحرم أيضاً للطبيب والحجّام ونحوهما، والنظر إلى فروج الزانيين؛ لتحمل شهادة الزنى، وإلى فرج المرأة؛ للشهادة على الولادة والبكارة، وإلى ثديها للشهادة على الرضاع، وغير ذلك.
فإذا أباحث الحاجة ما هو محرم؛ فلأن تبيحَ المال في الزكاة التي هو الأصل فيها أولى.
الوجه الثامن والعشرون
أن الفقهاءَ القائلين بعدم إجزاء الدقيق علَّلوه بكونه غير كامل المنفعة؛ لذهاب ريعه، وهذه العلّة موجودة اليوم في الحبّ، فإن الفقراءَ يبيعونَه بأقلّ من ثمنه بما يعدل أضعاف منفعة الريع الساقط من الدقيق، فوجب أن يدور الحكم مع العلّة.