تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
التمهيد الثاني خلاصة المقال في جواز إخراج زكاة الفطر بالمال
زماننا بإخراج البُر، والشعير، والتمر، والزبيب، كما تحصل لهم بإخراج النقد؛ لأنه يمكن أن يطعم ما يريد من أصناف المأكولات؛ لانتشار المال، واعتماد الناس عليه في التبادل، بخلاف الزمان الأول.
11. إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عيَّن الطعام في زكاة الفطر لنُدْرَته بالأسواق في تلك الأيام، وشدة احتياج الفقراء إليه، فإن غالب المتصدّقين في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كانوا يتصدّقون إلا بالطعام، فكان - صلى الله عليه وسلم - كلما حثّ الناس على الصدقة بمناسبة قدوم فقراء أو ضيوف بادروا إلى الإتيان بالطعام لمسجده - صلى الله عليه وسلم -، قال - جل جلاله -: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً} (¬1)، وقال - جل جلاله -: {وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} (¬2)، ولم ينقل أنهم كانوا يتصدقون بالمال إلا على سبيل الندرة؛ لحاجة الفقراء إلى الطعام واللباس لا إلى المال، أما الآن فحاجة الفقراء إلى المال؛ لحصول الكفاية لهم به.
12. إنه - جل جلاله - قال: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (¬3)، والمال هو المحبوب اليوم، فكثير من الناس يهون عليهم إطعام والطعام، وعمل الولائم، ويصعب عليه ثمن ذلك للفقراء، والحال في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - على خلاف ذلك؛ لذلك كان إخراج الطعام في عصرهم أفضل.
¬__________
(¬1) الإنسان:8.
(¬2) الحاقة:34.
(¬3) آل عمران: من الآية 92.
11. إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عيَّن الطعام في زكاة الفطر لنُدْرَته بالأسواق في تلك الأيام، وشدة احتياج الفقراء إليه، فإن غالب المتصدّقين في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كانوا يتصدّقون إلا بالطعام، فكان - صلى الله عليه وسلم - كلما حثّ الناس على الصدقة بمناسبة قدوم فقراء أو ضيوف بادروا إلى الإتيان بالطعام لمسجده - صلى الله عليه وسلم -، قال - جل جلاله -: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً} (¬1)، وقال - جل جلاله -: {وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} (¬2)، ولم ينقل أنهم كانوا يتصدقون بالمال إلا على سبيل الندرة؛ لحاجة الفقراء إلى الطعام واللباس لا إلى المال، أما الآن فحاجة الفقراء إلى المال؛ لحصول الكفاية لهم به.
12. إنه - جل جلاله - قال: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (¬3)، والمال هو المحبوب اليوم، فكثير من الناس يهون عليهم إطعام والطعام، وعمل الولائم، ويصعب عليه ثمن ذلك للفقراء، والحال في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - على خلاف ذلك؛ لذلك كان إخراج الطعام في عصرهم أفضل.
¬__________
(¬1) الإنسان:8.
(¬2) الحاقة:34.
(¬3) آل عمران: من الآية 92.