اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380)

صلاح أبو الحاج
تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج

التمهيد الثاني خلاصة المقال في جواز إخراج زكاة الفطر بالمال

9. إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أغنوهم عن الطواف هذا اليوم) (¬1). فصرح النبي - صلى الله عليه وسلم -
بعلة وجوب الصدقة وهي إغناء الفقراء يوم العيد، وأفضل شيء في إغناء الفقراء هو توفير النقد لهم في زماننا؛ لأنه الأصل الذي يتوصّل به إلى كلّ شيء من ضروريات الحياة، بخلاف عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان الطعام أفضل في إغناء الفقراء عن الطواف، وكانوا يتبادلون السلع بعضها ببعض، أضف إلى ذلك الإغناء بيوم العيد؛ ليعم السرور جميع المسلمين، وهذا المعنى لا يحصل اليوم بإخراج الحب الذي ليس هو طعام الفقراء والناس كافة، ولا في إمكانهم الانتفاع به ذلك اليوم، وإنما يحصل المقصود بإخراج المال الذي ينتفع به الفقير في الحال، فكان إخراجه هو الأولى والأفضل. وأيضاً: إن الفقراء يحتاجون إلى الملابس، فلا يحصل لهم الإغناء بإخراج الطعام؛ لانعدام المبادلة في زماننا، وإنما يحصل الإغناء بالنقود؛ إذ يمكنهم شراء ما يحتاجون.
10. إنه - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر طعمة للمساكين، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين مَن أدّاها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومَن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) (¬2)، ومعلوم أن الطعمة لا تحصل للمسلمين في
¬__________
(¬1) في طبقات ابن سعد 1: 248، ومعرفة علوم الحديث ص 131، وسنن الدارقطني 2: 152، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 111، وسنن ابن ماجة 1: 585، والمستدرك 1: 598، وصححه الحاكم.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 166