اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380)

صلاح أبو الحاج
تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج

مقدمة المؤلف

فمَن رجع إلى كتب الفقه والنوازل الشرعيّة، يجد أحكام القضايا المحدثة، والنوازل المستجدة، لا تخرج عن قواعد الشريعة وأصولها (¬1)، مهما كثرت النوازل وتباينت أنواعها، وتعددت الوقائع، واختلفت أجناسها، لا فرق فيها بين ما صدر في القرن الأول والثاني، أو السابع والثامن، أو الثالث عشر والرابع عشر على اختلاف الأزمان، وتباينها وتغيّر حوادثها وأطوارها.
وهذا أيضاً من أعظم الحجج، وأوضح البراهين على عدم انقطاع الاجتهاد (¬2)، وخلو الزمان من المجتهدين، فإن كتبَ النوازل والفتاوى على المذاهب الأربعة وغيرها بالغة آلاف المجلدات، وجلّ ما اشتملت عليه
¬__________
(¬1) وهذا لا شك فيه، وفيه تأكيد لما سبق أن نقحناه سابقاً؛ لأن كتب الفتاوى والنوازل على كثرتها؛ إذ أنها لا تحصى عدداً، فإنها لا تخرج التزام مذهب فقهي والتفريع على مسائله وقواعده، وهي بذلك قد وفت حاجة أهل كل زمان كانت فيه، فلم تتعطل الشريعة، وأصحاب هذه الفتاوى لا يخرجون عن الاجتهاد المذهبي الذي به يحصل الديمومة للشريعة الإسلامية.
(¬2) إن علمائنا السابقين عندما قالوا: بإغلاق باب الاجتهاد بعد القرن الثالث والرابع الهجري، إنما قصدوا إغلاق وسد باب التلاعب في الشريعة من قبل مَن يدعي الاجتهاد المطلق، ويفتي بما يوافقه هواه وجاهه ويرضي أسياده، أما باب الاجتهاد فلم يغلق بدليل استمرار العلماء في كفاية حاجة الناس بأحكام المسائل الجديدة، واستمرار حكم دولة الإسلام بهذا الدين من خلال اجتهاد الفقهاء الملتزمين مذهباً فقهياً، وكثرت الشروح والحواشي والفتاوى وما حوته من المسائل المتجددة في كل عصر لأكبر دليل على استمرار الاجتهاد وعدم إغلاقه.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 166