اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380)

صلاح أبو الحاج
تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج

فصل [في مذاهب العلماء في إخراج صدقة الفطر مالاً]

و5) أبي يوسف (¬1) واختاره من الحنفية 6) الفقيه أبو جعفر (¬2).
وبه العمل والفتوى عندهم (¬3) في كلِّ زكاة، وفي الكفارات والنذر والخراج
¬__________
(¬1) وهو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، صاحب أبي حنيفةَ، قال الذهبي: أبو يوسف قاضي القضاة، وهو أول من دعي بذلك، وكان مع سعة علمه أحد الأجواد الأسخياء. وقال: ابن سماعة: كان أبو يوسف يصلي بعدما ولي القضاء في كل يوم مئتي ركعة، من مؤلفاته: الأمالي، النَّوادر، والآثار، والخراج، (113 - 182هـ). ينظر: النجوم الزاهرة 2: 107 - 708، العبر1: 284، الفوائد البهيةص372. الجواهر المضية 3: 315 - 317. تاج التراجم ص613.
(¬2) وهو أحمد بن محمد بن سلامة الأَزْدِي الحَجْريّ الطَّحَاوِيّ المِصْريّ، قال أبو إسحاق: انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، وقال: ابن يونس: كان ثقة ثبتاً لم يخلف مثله، من مؤلَّفاته: شرح معاني الآثار، ومختصر الطحاوي، (229 - 321هـ). ينظر: وفيات (1: 71 - 72). العبر (2: 186). روضة المناظر (ص171)، الفوائد البهية (ص59 - 63)، والتعليقات السنية (ص59).
(¬3) والدراهم أولى من الدقيق. كما في تبيين الحقائق 1: 310، ومجمع الأنهر1: 289. قال الحصكفي في الدر المنتقى1: 229: وعليه الفتوى حالة السعة، أما في الشدة فدفع العين أفضل فلا خلاف حينئذ في الحقيقة.
قال الكاساني في البدائع 2: 72: وهذ الأشياء المنصوص عليه معلولة بكونها مالاً متقوماً على الإطلاق، وذكره - صلى الله عليه وسلم - المنصوص عليه للتيسير; لأنهم كانوا يتبايعون بذلك على عهده - صلى الله عليه وسلم -، ... وإن وجوب المنصوص عليه من حيث إنه مال متقوم على الإطلاق لا من حيث إنه عين فيجوز أن يعطي عن جميع ذلك القيمة دراهم, أو دنانير، أو فلوساً, أو عروضاً، أو ما شاء؛ لأن الواجب في الحقيقة إغناء الفقير؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم) () , والإغناء يحصل بالقيمة بل أتم وأوفر؛ لأنها أقرب إلى دفع الحاجة، وبه تبيّن أن النص معلول بالإغناء وأنه ليس في تجويز القيمة يعتبر حكم النص في الحقيقة.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 166