تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
فصل [في أدلة جواز إخراج صدقة الفطر مالاً]
وبيان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنصوص عليه، إنما هو للتيسير ورفع الحرج، لا لتقييد الواجب وحصر المقصود فيه؛ لأن أهل البادية وأرباب المواشي تعزّ فيهم النقود، وهم أكثر مَن تجب عليه الزكاة، فكان الإخراج ممَّا عندهم أيسر عليهم؛ فلذلك فرض على أهل المواشي أن يتصدّقوا من ماشيتهم، وعلى أهل الحبّ أن يتصدّقوا من حبّهم، وعلى أهل الثمار من ثمارهم، وعلى أهل النقد من نقدهم، تيسيراً على الجميع ولئلا يُكَلَّفَ أحدٌ استحضارَ ما ليس عنده مع اتحاد المقصد في الجميع وهو مواساة الفقراء.
الوجه الثاني
إن أخذَ القيمة في الزكاة ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن جماعة من الصحابة في عصره وبعد عصره:
قال يحيى بن آدم القُرشيّ (¬1) في كتاب «الخراج» (¬2): حدثنا سفيان بن عُيَيْنة عن عمرو بن دينار عن طاوس قال: قال معاذ - رضي الله عنه - باليمن: «ائتوني
¬__________
(¬1) وهو يحيى بن آدم بن سليمان القرشي الكوفي، أبو زكريا، قال ابن معين وأبو حاتم وآخرون: ثقة. قال النووي: وهو من العلماء المصنفين، من مؤلفاته: الخراج، والزوال، والفرائض. (ت203هـ). ينظر: تهذيب الأسماء 2: 150، ومعجم المؤلفين 4: 87، وغيرهما.
(¬2) ص147.
الوجه الثاني
إن أخذَ القيمة في الزكاة ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن جماعة من الصحابة في عصره وبعد عصره:
قال يحيى بن آدم القُرشيّ (¬1) في كتاب «الخراج» (¬2): حدثنا سفيان بن عُيَيْنة عن عمرو بن دينار عن طاوس قال: قال معاذ - رضي الله عنه - باليمن: «ائتوني
¬__________
(¬1) وهو يحيى بن آدم بن سليمان القرشي الكوفي، أبو زكريا، قال ابن معين وأبو حاتم وآخرون: ثقة. قال النووي: وهو من العلماء المصنفين، من مؤلفاته: الخراج، والزوال، والفرائض. (ت203هـ). ينظر: تهذيب الأسماء 2: 150، ومعجم المؤلفين 4: 87، وغيرهما.
(¬2) ص147.