اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380)

صلاح أبو الحاج
تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج

فصل: [في ذكر دليل آخر على جواز أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - القيمة في الزكاة]

الروايتين عن أحمد، ولو أعطى عرضاً عن ذهب وفضّة، قال أشهب: يجوز (¬1). وقال الطُّرْطُوشي (¬2): هذا قول بَيِّن في جواز إخراج القيم في الزكاة. قال: وأجمع أصحابنا على أنه لو أعطى فضّة عن ذهب أجزأه، وكذلك إذا أعطى درهماً عن فضّة عند مالك، وقال سحنون (¬3): لا يجزيه. وهو وجه للشافعية، وأجاز ابن حبيب دفع القيمة إذا رآه أحسن للمساكين. وقال مالك والشافعي: لا يجوز. وهو قول داود (¬4)».
قال العَينِيّ (¬5): «وحديث الباب حجة لنا (¬6)؛ لأن ابن لبون لا مدخل له
¬__________
(¬1) في عمدة القاري 9: 8: يجزئ.
(¬2) وهو محمد بن الوليد بن خلف الفِهْري الأندلسي الطُّرْطُوشي، قال ابن بَشْكُوال: كان إماماً عالماً، زاهداً ورعاً، ديناً متواضعاً، متقشفاً متقللاً من الدنيا، راضيا باليسير. وقال الذهبي: الإمام العلامة القدوة الزاهد شيخ المالكية، لازم أبا الوليد الباجي. (451 - 520هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء 19: 490 - 496، وغيره.
(¬3) وهو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي، الملقب بسَحْنون، انتهت إليه رئاسة العلم في المغرب، له: المدونة، أخذ عن أبي القاسم، وابن وهب، وأشهب، (160 - 240هـ). ينظر: العبر 1: 432 - 433. الأعلام 4: 129.
(¬4) وهو داود بن علي بن خلف الأصْبَهَانِيّ، أبو سليمان، الملقَّب بالظَّاهري، وسمي بذلك لأخذه بظاهر الكتاب والسنة وإعراضه عن التأويل والرأي والقياس، (201 - 270هـ). ينظر: الميزان3: 26 - 28. وفيات 2: 255 - 257. طبقات الفقهاء للشيرازي ص102. العبر 2: 45.
(¬5) في عمدة القاري 9: 8.
(¬6) أي معشر الحنفية.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 166