جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ المُكَاتَبِ
(وَ) حكم للوارث سيداً كان أو غيره بأخذ (الإرْثُ) أي الميراث، والهمزة بدل من الواو (مِنْهُ) أي المكاتب، والاكتفاء مُشْعِر بأن وصاياه باطلة فلا يعتبر تدبيره فيقسم بعد أداء البدل بين الورثة لا غير كما في المحيط (وَ عِنْدَ بنيه) أي حكم بعتق أولاده ذكوراً او إناثاً في آخر حياة المكاتب، فإن الإناث يدخلن تغليباً حال كونهم قد (وُلِدوا في) وقت (كتابَتِهِ) لا قبلها فلا يُعتَمُّون (أَوْ) قد شراهم أي مَلَكَ وَالِدَيْهِ وَ مَوْلُودَيهِ بالشراء وغيره من أسباب الملك فهو مجاز واستخدام فلا يعتق بالملك غيرهم من امرأته وسائر ذي رحم محرم عنده خلافاً لهما، والأصل: أن مَنْ يدخل في الكتابة يُعتق ومن لا فلا، وهم يدخلون اتفاقاً، وأما غيرهم فلا يدخلون عنده استحساناً، ويدخلون عندهم قياساً كما في المحيط. عُتِق ابنه قد (كُوتِبَ) المكاتب (هُوَ وَابْنُهُ) حال كونه ([صَغِيرَاً] أَوْ كَبِيراً بِمَرَّةٍ) أي بكتابة واحدة فإنهما جُعلا كشخص واحد، فهو معطوف على عتق بنيه، وابنه على المستتر في كوتب وهو من موضع الظاهر موضع الضمير فلا تساهل فيه كما ظُن. (وَطَابَ) أي حل (لِسَيّدِه) الغني (إِنْ أَدَّى) المكاتب (إِلَيْهِ) شيئاً (مِنْ صَدَقَةٍ) أي زكاة أو غيرها (فَعَجِزَ) فلو عجز ما أدى إليه لا يطيب له لكن الصحيح أنه يطيب لأن الخبث في الأخذ لأنه ذل، على أصل أبي يوسف رحمه الله تعالى، ولتبدل الملك عن محمد رحمه الله تعالى كما في الكافي فلو قال وعجز لكان أحسن.