جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ المُكَاتَبِ
(وَمَا) كان (فِي يَدِهِ) من الاكساب ملكاً لِسَيّدِهِ) ملكاً مؤكداً عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وملكاً مبتدأ عند محمد رحمه الله تعالى، ولهذا لو آجر المكاتب أمة ظئراً ثم عجز بطل عنده خلافاً لأبي يوسف رحمه الله تعالى كما في الكرماني. (فَإِنْ مَاتَ) متجاوزاً (عَنْ) أداء (وَفَاء) أي مال يفي بما عليه أي مات وترك مالاً وافياً به (لَمْ تُفْسَخ) الكتابة لأنه عقد معاوضة. وفيه إشعار بأنه إذا لم يترك وفاء تنفسخ حتى لو تبرع أحد بالبدل لا يقبل منه، وهذا قول أبي بكر الإسكاف، وذهب الفقيه أبو الليث: إلى أنه لا تنفسخ بدون الحكم كما في الصغرى. واعلم أنه: إذا مات عن وفاء وعليه ديون بدء بدين الأجنبي، ثم بدين المولى، ثم يبدل المولى كما في المحيط. (وَقَضَى البَدَلَ) حينئذ (مِنْ مَالِه) الذي لم يتعلق به دين (وَحُكِمَ بِمَوْتِهِ) أي المكاتب (حُرَّاً) في آخر جزء من أجزاء حياته عند الأكثرين. ومنهم من يقول: إنه يُعتق بعد الموت بأن يُقدر حياً قابلاً للعتق كما يُقدَّر المولى ميتاً حياً مالكاً معتقاً كما في الكرماني.