اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جامع الرموز شرح مختصر الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الْأَيْمَانِ

(وَهِيَ) أي اليمين بالله وصفته ومافي حكمه، كتحريم الحلال، (ثَلاثٌ) باعتبار الحكم فإن اليمين باعتبار العد أكثر من أن يُعد ثم فَصَّله فقال: (فَحَلْفُهُ) بفتح الحاء وكسر اللام أو سكونها، يمين يؤخذ بها العبد، ثم سمي به كل يمين كما في المفردات. والمراد به ك المعنى المصدري أي حلف الحالف بالله تعالى. (عَلَى فَعْل) مفتوح الفاء وهو الظاهر المقابل للترك لا ما هو مصطلح النحاة ولا عرف المتكلمين من صرف الممكن من الإمكان إلى الوجود، كما ذهب إليه المصنف، والمشهور المكسور، إلا أنه بمعنى المفتوح.
(وَتَرْك) أي عدم فعل (مَاض) حال كون الحالف (كَاذِبَاً) كذباً (عَمْدَاً أَوْ سَهْوَا) أو كذب عمداً، وكونه حالاً من فاعل كاذباً كذب، وهو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه عمداً كان أو سهواً، إلا أنه لا يأثم بالسهو، هذا هو المشهور. لكن في الكرماني والمستصفى وغيرهما أن الكذب يرجع إلى ما في الذهن دون الخارج. وفيه رمز إلى أن عمل اليمين في الحقيقة الجملة الخبرية لأنها الموصوفة بالكذب، وإلى أن تلك الجملة وجب أن تشمل على الماضي المثبت أو المنفي، فتوصيف الفعل والترك به تجوز، وإنما خص الماضي، ولقد وصفنا بالحال لأنه أكثر وقوعاً، وقال المص: أنه داخل في الماضي لأنه لزمان التكلم. واليمين إنما تنعقد بعد الفراغ منه، ففيه أن الحال بالإجماع ما قارن لفظه وجود وجوده جزء من معناه كما ذكر ابن مالك وغيره، ويمكن أن يقال أن الماضي غير محمول على العرف بقرينة ما يأتي من يأتي من قوله آت فلم يكن في التصنيف تحوز وقد اندرج فيه الحال كما قال ابن مالك في ألفيته.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 116