جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
(غَمُوس) أي يمين غموس، ويجوز أن يضاف إضافة الجنس إلى النوع كما في الكرماني وغيره من المتداولات ـ أي إضافة الجنس وهو اليمين إلى النوع وهو الغموس - وقال المطرزي: إن الإضافة خطأ لغة وسماعاً - لغة: إن الإضافة إضافة وصف، وإضافة الموصوف إلى صفته ممنوعة؛ وسماعاً: لعدم كون هذه الإضافة مسموعة من العرب الفصحاء. والغموس: صفة من الغمس أي الإدخال في الماء، سميت به لأنه يدخل صاحبه في الإثم ثم في النار، وفيه إشعار بأنه يمين حقيقية كما يُشعر به الطحاوي. لكن في المبسوط والكرماني وغيرهما أنه يمين مجازاً، لأن اليمين مشروعة وهو ـ أي اليمين أو الحلف عندما يحلف كاذباً عمداً - كبيرة تخضة. واعلم أن ما ذكره - من أن الغموس حلف كاذب عمداً ـ أعم ما يتقطع به حق المسلم وفي المحيط: إنه الغموس - أي ما يُقْتَطَعُ به حق المسلم.
(يَأْثَمُ) صاحبه (به) أي بذلك الحلف، ولا يرفعه إلا التوبة النصوح والاستغفار، لأنه أعظم من أن يرفعه الكفارة بخلاف المنعقدة (وَ) حلقه عليه - أي على أمرٍ ماضي حال كونه (ظَانَاً) وقيل إنه عطف على عمداً على تقدير كونه حالاً من فاعل كاذباً، وفيه ـ أي في العطف على عمداً ـ أنه على تقدير التسليم ـ أي لا نسلم أولاً للوجه الذي مرَّ في عمداً، ولو سلم فهو مستلزم لاستدراك قوله وهو ضده، ولو تركه - أي قوله وهو ضده - وقال عامداً لكان أخصر.
(يَأْثَمُ) صاحبه (به) أي بذلك الحلف، ولا يرفعه إلا التوبة النصوح والاستغفار، لأنه أعظم من أن يرفعه الكفارة بخلاف المنعقدة (وَ) حلقه عليه - أي على أمرٍ ماضي حال كونه (ظَانَاً) وقيل إنه عطف على عمداً على تقدير كونه حالاً من فاعل كاذباً، وفيه ـ أي في العطف على عمداً ـ أنه على تقدير التسليم ـ أي لا نسلم أولاً للوجه الذي مرَّ في عمداً، ولو سلم فهو مستلزم لاستدراك قوله وهو ضده، ولو تركه - أي قوله وهو ضده - وقال عامداً لكان أخصر.