اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جامع الرموز شرح مختصر الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الْأَيْمَانِ

(لا) يُلصق القسم (بِغَيْرِ الله) فإنه حرام. عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: لو حلفت بالله كاذباً أحبُّ إليَّ من أن أحلف بغير الله صادقا. وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: الإشراك بالله ثلاثة: منها الحلف بغير الله. وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: الحلف بغير الله شرك كما في الكفاية. فما أقسم الله بغير ذاته وصفاته، من الليل والضحى وغيرهما، وليس للعبد أن يحلف بهما. وما اعتاد الناس من الحلف بجان توسوتو.
، فإن اعتقد أنه حلف والبر به واجب يَكفُر - أي يصير كافراً -. وقال علي الرازي: إني أخاف الكفر على من قال: بحياتي وحياتك وما أشبهه كما في النهاية. وذكر في المنية: أن الجاهل الذي يحلف بروح الأمير وحياته، ورأسه، لم يتحقق إسلامه بعد.
(كَالنَّبِيِّ وَالقُرآنِ) وسورة منه، والمصحف، والشرايع، والعبادات، كالصلاة وغيرها، والعرش، (وَالكَعْبَةِ) كل ذلك لأن العرب ما تعارفوها يميناً كما في شرح الطحاوي. (وَلَا بِصِفَةِ لَا يُحلَفُ بِهَا عُرْفَاً، كَرَحْمَتِهِ) من الصفات الحقيقية، فإن مرجعه الإرادة، إذ المعنى إرادة الأنعام. (وَعِلْمِهِ) صفة بها لا يخفى عليه شيء، وفي الخلاصة أنه يمين بالنية. (وَرِضَاهُ) أي ترك الاعتراض، لا الإرادة كما قال المعتزلة، فإن الكفر مع كونه مراد الله تعالى مرضياً عنده، لأنه يعترض عليه ويؤاخذ به. (وَغَضَبِهِ) أي انتقامه، وكونه معاقباً لمن عصاه، وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: إنهما - الرضا والغضب- صفتان الله تعالى بلا كيف. (وَسَخَطِهِ) أي: انزال عقوبته، وفي الأصل الغضب الشديد المقتضي للعقوبة كما في المفردات. (وَعَذَابِهِ) أي: عقوبته، وقال الراغب: هو الإيجاع الشديد.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 116