جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
(وَقَوْلُهُ) مبتدأ، أ، خبره قسمٌ بعده (لَعَمْرُ الله) عطف بيان لقوله: وهو مبتدأ خبره محذوف، هو قسمي، أو ما أقسم به، فهذا يجري مجرى قولك: أقسمت بعمرك، وإذا قال لعمر الله فهو بمنزلة قوله: والله الباقي. والعمر هو: البقاء مضموماً أو مفتوحاً، ولم يستعمل في اليمين إلا المفتوح كما في الكشف. وقال الراغب: هو دون البقاء، لأنه اسم لعمارة البدن بالحياة، والبقاء ضد الفناء، ولهذا وُصِفَ الله تعالى به، وقلّما يُوصف بالعمر. وفي الإضافة إشعار بأنه لا يجوز أن يُحلف ويُقال: العُمر فلان فإنه كبيرة بلا خلاف، وإذا حلف فليس له أن يبر، بل يجب أن يحنث فإن البر فيه كفر عند بعضهم كما في الكفاية. (وأَيْمُ الله) بفتح الهمزة وكسرها مع ضم الميم، مقصور أيمن الله بفتح الهمزة وكسرها. وقد يقال هيمُ الله بقلب الهمزة المفتوحة هاء، وقد يحذف الياء مع النون فيقال: أم، بفتح الهمزة وكسرها. ولا يستعمل مقصور الأيمن إلا مع الجلالة. وهو جمع يمين عند الكوفية همزته قطعية؛ جعلت وصلية لكثرة الاستعمال تخفيفاً، ومفرد كأنك عند سيبويه: مشتق من اليمين وهو البركة. وعلى المذهبين: مُبْتَدَأَ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ هو نحو: يميني، ومعنى يمين الله: ما خلف الله تعالى به من نحو (وَالشَّمْسِ، وَالضُّحى)، أو اليمين الذي يكون بأسمائه تعالى نحو: والله كما في الرضي. وذكر في المبسوط: أن اسم الله صلةٌ عند البصرية.