اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الطب النبوي لابن القيم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الطب النبوي لابن القيم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الرَّابِعُ: تَنْزِيهُ الرَّبِّ تَعَالَى عَنْ أَنْ يَظْلِمَ عَبْدَهُ، أَوْ يَأْخُذَهُ بِلَا سَبَبٍ مِنَ الْعَبْدِ يُوجِبُ ذَلِكَ.
الْخَامِسُ: اعْتِرَافُ الْعَبْدِ بِأَنَّهُ هُوَ الظَّالِمُ.
السَّادِسُ: التَّوَسُّلُ إِلَى الرَّبِّ تَعَالَى بِأَحَبِّ الْأَشْيَاءِ، وَهُوَ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ، وَمِنْ أَجْمَعِهَا لِمَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ: الْحَيُّ الْقَيُّومُ.
السَّابِعُ: الِاسْتِعَانَةُ بِهِ وَحْدَهُ.
الثَّامِنُ: إِقْرَارُ الْعَبْدِ لَهُ بِالرَّجَاءِ.
التَّاسِعُ: تَحْقِيقُ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وَالتَّفْوِيضِ إِلَيْهِ، وَالِاعْتِرَافِ لَهُ بِأَنَّ نَاصِيَتَهُ فِي يَدِهِ، يَصْرِفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ، وَأَنَّهُ مَاضٍ فِيهِ حُكْمُهُ، عَدْلٌ فِيهِ قَضَاؤُهُ.
الْعَاشِرُ: أَنْ يَرْتَعَ قَلْبُهُ فِي رِيَاضِ الْقُرْآنِ، وَيَجْعَلَهُ لِقَلْبِهِ كَالرَّبِيعِ لِلْحَيَوَانِ، وَأَنْ يَسْتَضِيءَ بِهِ فِي ظُلُمَاتِ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، وَأَنْ يَتَسَلَّى بِهِ عَنْ كُلِّ فَائِتٍ، وَيَتَعَزَّى بِهِ عَنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَيَسْتَشْفِيَ بِهِ مِنْ أَدْوَاءِ صَدْرِهِ، فَيَكُونَ جَلَاءَ حُزْنِهِ، وَشِفَاءَ هَمِّهِ وَغَمِّهِ.
الْحَادِيَ عَشَرَ: الِاسْتِغْفَارُ.
الثَّانِيَ عَشَرَ: التَّوْبَةُ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: الْجِهَادُ.
الرَّابِعَ عَشَرَ: الصَّلَاةُ.
الْخَامِسَ عَشَرَ: الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَتَفْوِيضُهُمَا إِلَى مَنْ هُمَا بِيَدِهِ.

فَصْلٌ فِي بَيَانِ جِهَةِ تَأْثِيرِ هَذِهِ الْأَدْوِيَةِ فِي هَذِهِ الْأَمْرَاضِ
خَلَقَ اللَّهُ- سُبْحَانَهُ- ابْنَ آدَمَ وَأَعْضَاءَهُ، وَجَعَلَ لِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا كَمَالًا إِذَا فَقَدَهُ أَحَسَّ بِالْأَلَمِ، وَجَعَلَ لِمَلِكِهَا وَهُوَ الْقَلْبُ كَمَالًا، إِذَا فَقَدَهُ، حَضَرَتْهُ أَسْقَامُهُ وَآلَامُهُ مِنَ الْهُمُومِ وَالْغُمُومِ وَالْأَحْزَانِ.
فَإِذَا فَقَدَتِ الْعَيْنُ مَا خُلِقَتْ لَهُ مِنْ قُوَّةِ الْإِبْصَارِ، وَفَقَدَتِ الْأُذُنُ مَا خُلِقَتْ لَهُ مِنْ قُوَّةِ السَّمْعِ، وَاللَّسَانُ مَا خُلِقَ لَهُ مِنْ قُوَّةِ الْكَلَامِ، فقدت كمالها.
149
المجلد
العرض
46%
الصفحة
149
(تسللي: 147)