اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الطب النبوي لابن القيم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الطب النبوي لابن القيم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَفِي صَحِيحِ مسلم» مِنْ حَدِيثِ عبد الله بن عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» «١» .
وَكَانَ ﷺ يُحَرِّضُ أُمَّتَهُ عَلَى نِكَاحِ الْأَبْكَارِ الْحِسَانِ، وَذَوَاتِ الدِّينِ، وَفِي «سُنَنِ النَّسَائِيِّ» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ» «٢» .
وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ» «٣» .
وَكَانَ يَحُثُّ عَلَى نِكَاحِ الْوَلُودِ، وَيَكْرَهُ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَا تَلِدُ، كَمَا فِي «سُنَنِ أبي داود» عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: «لَا»، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ» .
وَفِي الترمذي عَنْهُ مَرْفُوعًا: «أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: النِّكَاحُ، وَالسِّوَاكُ وَالتَّعَطُّرُ، وَالْحِنَّاءُ» رُوِيَ فِي «الْجَامِعِ» بِالنُّونِ وَالْيَاءِ «٤» وَسَمِعْتُ أبا الحجاج الحافظ يَقُولُ: الصَّوَابُ: أَنَّهُ الْخِتَانُ، وَسَقَطَتِ النُّونُ مِنَ الْحَاشِيَةِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ المحاملي عَنْ شَيْخِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ.
وَمِمَّا يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى الْجِمَاعِ مُلَاعَبَةُ الْمَرْأَةِ، وَتَقْبِيلُهَا، وَمَصُّ لِسَانِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَاعِبُ أَهْلَهُ، وَيُقَبِّلُهَا.
وَرَوَى أبو داود فِي «سُنَنِهِ» أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ عائشة، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا «٥» .
_________
(١) أخرجه مسلم في الرضاع. والامام أحمد والنسائي.
(٢) أخرجه النسائي في النكاح.
(٣) أخرجه البخاري في النكاح ومسلم في الرضاع.
(٤) أخرجه الترمذي في النكاح وأحمد.
(٥) أخرجه أبو داود في الصوم وأحمد.
189
المجلد
العرض
58%
الصفحة
189
(تسللي: 187)