اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معترك الأقران في إعجاز القرآن

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
معترك الأقران في إعجاز القرآن - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وذلك ضعيف، لأنه لم يبَوّأ حينئذٍ مقاعد للقتال إلا أن يراد أنه يبَوِّئهم بالتدبير حين المشاورة.
(تُصْعِدون ولا تَلْوون على أحد): الإصعاد: الابتداء في السفر.
والانحدار: الرجوع.
ولا تلوون مبالغة في صفة الانهزام.
وقرئ شاذًا: إذ تصعدون ولا تلوون على أحد - بضم الحاء.
(تبسَلَ نَفْسٌ): معناه تحبس. وقيل تفضح. وقيل تهلك.
وهو في موضع مفعول من أجله، أي كرهه كراهة أن تُبْسَل نَفْسٌ بما كسبت.
(تشِمت بي الأعْدَاءَ): تسرهم، والشماتة: السرور بمكاره الأعداء.
(تُرْهِبون): تخوفون به الأعداء.
(تفيضون): تدفعون فيه بكثرة.
(تحْصِنون): تخزنون وتَجْنُون.
(تُفَنِّدُون): أي تلومونني، أو تردون عليَّ قولي.
معناه تقولون ذهب عقلُك، لأن الفند هو الخَرَف.
يقال أفند الرجل إذا خرف، وتغيَّرَ عقلُه، ولم يحصل كلامه.
ثم قيل: فند الرجل إذا جهل. والأصل ذلك.
(تسِيمون): ترعون أنعامكم.
وقد قدمنا أن تريحون تردّونها بالعشيّ إلى المنازل.
(تُخَافِتْ بها): تخْفِها.
وسبب الآية أن رسول الله - ﷺ -
جهر في القراءة في الصلاة فسمعه المشركون فَسَبُّوا القرآن ومَنْ أنزله، فأمر - ﷺ - بالتوسط بين الجهر والإسرار، ليسمع أصحابه الذين يصلّون معه، ولا يسمع المشركون.
وقيل المعنى: لا تجهر بصلاتك كلها، ولا تخافت بها كلها، واجعل منها سرًّا
وجَهْرًا، حسبما أحكمته السنَّة.
وقيل الصلاة هنا الدعاء،
128
المجلد
العرض
81%
الصفحة
128
(تسللي: 516)