معترك الأقران في إعجاز القرآن - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
(تمَارِ)، من المِرَاء، وهو الجدال والمخالفة والاحتجاج.
ومعنى الآية: لا تمار أصل الكتاب في عدّة أصحاب أهل الكهف إلا مراءً
ظاهرا، أي غير متعمقٍ فيه، من غير مبالغة ولا تَعْنيف في الردّ عليهم.
(تستَفْت): تَسْأل، أي لا تسأل أحدًا من أهل الكتاب
عن أصحاب الكهف، لأنَّ اللهَ قد أوْحَى إليك في شآنهم ما يغنيك عن السؤال.
(تصْنَع عَلَى عَيني)، أي ترَبى ويحسن إليك بِمرْأى مِنّي
وحفظ، والعامل في لتصنع محذوف.
(تعذَبهم): أي تمتهنهم، والضمير لبني إسرائيل، لأن فرعون كان
يستعبدهم ويُذلّهم.
(تخبتَ له قلوبهم) ، أي تخضع وتطمئن.
والمخبت: الخاضع المطمئن إلى ما دعي إليه.
والخبْت: المطمئن من الأرض.
(تُسْحَرُونَ): أي تخدعون عن الحق، والخادع لهم الشيطان، وذلك شبيهٌ لهم بالسحر في التخليط والوقوع في الباطل، ورتبت هذه
التوبيخات الثلاثة بالتدريج، فقال أولًا: (أفلا تذكَّرُون) .
، قال ثانيًا: (أفلا تَتَقون) . وذلك أبلغ، لأن فيه زيادة تخويف.
ثم قال ثالثًا: (فأنّى تُسحرون) . وفيه من التوبيخ ما ليس في غيره.
(تلْهيهم تجَارةٌ ولا بَيْع)، أي تشغلهم، ونزلت الآية في
أهل الأسواق الذين إذا سَمِعُوا الندَاء بالصلاة تركوا كل شغل وبادرا إليها.
والبيع: من التجارة، ولكن خصَّه بالذكر تجريدًا، كقوله: (فيها فاكهة ونخل
ورمّان) أو أراد بالتجارة الشراء.
(تَتَقَلَّبُ)، أي تضطرب من شدة الهول والخوف.
وقيل تَفهْقَه القلوب وتبيض الأبصار بعد العمى، لأن الحقائق تنكشف حينئذ.
والأول أصح، كقوله (وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ) .
ومعنى الآية: لا تمار أصل الكتاب في عدّة أصحاب أهل الكهف إلا مراءً
ظاهرا، أي غير متعمقٍ فيه، من غير مبالغة ولا تَعْنيف في الردّ عليهم.
(تستَفْت): تَسْأل، أي لا تسأل أحدًا من أهل الكتاب
عن أصحاب الكهف، لأنَّ اللهَ قد أوْحَى إليك في شآنهم ما يغنيك عن السؤال.
(تصْنَع عَلَى عَيني)، أي ترَبى ويحسن إليك بِمرْأى مِنّي
وحفظ، والعامل في لتصنع محذوف.
(تعذَبهم): أي تمتهنهم، والضمير لبني إسرائيل، لأن فرعون كان
يستعبدهم ويُذلّهم.
(تخبتَ له قلوبهم) ، أي تخضع وتطمئن.
والمخبت: الخاضع المطمئن إلى ما دعي إليه.
والخبْت: المطمئن من الأرض.
(تُسْحَرُونَ): أي تخدعون عن الحق، والخادع لهم الشيطان، وذلك شبيهٌ لهم بالسحر في التخليط والوقوع في الباطل، ورتبت هذه
التوبيخات الثلاثة بالتدريج، فقال أولًا: (أفلا تذكَّرُون) .
، قال ثانيًا: (أفلا تَتَقون) . وذلك أبلغ، لأن فيه زيادة تخويف.
ثم قال ثالثًا: (فأنّى تُسحرون) . وفيه من التوبيخ ما ليس في غيره.
(تلْهيهم تجَارةٌ ولا بَيْع)، أي تشغلهم، ونزلت الآية في
أهل الأسواق الذين إذا سَمِعُوا الندَاء بالصلاة تركوا كل شغل وبادرا إليها.
والبيع: من التجارة، ولكن خصَّه بالذكر تجريدًا، كقوله: (فيها فاكهة ونخل
ورمّان) أو أراد بالتجارة الشراء.
(تَتَقَلَّبُ)، أي تضطرب من شدة الهول والخوف.
وقيل تَفهْقَه القلوب وتبيض الأبصار بعد العمى، لأن الحقائق تنكشف حينئذ.
والأول أصح، كقوله (وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ) .
129