اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معترك الأقران في إعجاز القرآن

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
معترك الأقران في إعجاز القرآن - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
(طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ): الطبق في اللغة له معنيان:
أحدهما ما طابق غيره، يقال هذا طبق لهذا إذا طابقه.
والآخر جَمْع طبقة، فعلى الأول يكون المعنى لتركبنَّ حالًا بعد حال، كل واحدة منهما مطابقة للأخرى.
وعلى الثاني يكون المعنى لتركَبنّ أحوالا بعد أحوال، هي طبقاتٌ بعضُها فوق بعض.
ثم اختلف في تفسير هذه الأحوال، وفي قراءة: تركبنّ:
فأَما من قرأه بضم الباء فهو خطابٌ لجنس الإنسان، وفي تفسير الأحوال على
هذا ثلاثة أقوال.
أحدها: أنها شدائد الموت، ثم البعث، ثم الحساب، ثم الجزاء.
والآخر: أنها كون الإنسان نطفة ثم علَقة إلى أن يخرج إلى الدنيا إلى أن يَهْرم
ثم يموت.
والثالث: لتركبنّ سنَنَ مَنْ كان قبْلكم.
وأما من قرأ تركبَنَّ - بفتح الباء - فهو خطاب للإنسان على المعاني الثلاثة التي ذكرنا.
وقيل: خطاب للنبي - ﷺ -.
ثم اختلف القائلون على هذا، فقيل لتركبنّ
مكابدة الكفَّار حالًا بعد حال.
وقيل: لتركبن فَتْحَ البلاد شيئًا بعد شيء.
والآخر لتركبنَّ السماوات في الإسراء سماءً بعد سماء.
وقوله: (عن طَبَق) في موضع الصِّفَة لطبق، أو في موضع حال من الضمير
في تركبن، قاله الزمخشري.
(طارق): هو في اللغة ما يطرق، أي يجيء ليلًا.
وقد فسره الله في الآية بأنه النجم الثاقب.
وهو يطلع ليلًا.
ومعنى الثّاقب المضيء أو المرتفع.
فقيل: أراد جِنْسَ النجوم.
وقيل: الثريا، لأنه الذي تطلق عليه العرب النجم.
وقيل، زحل، لأنه أرفع النجوم، إذ هو في السماء السابعة.
(طَحَاها): مدّها أو بسطها.
(بطَغْوَاها): هو مصدر بمعنى الطغْيَان، قلِبَتْ فيه الياء
واوًا على لغة من يقول: طغيت.
والباء الخافضة كقولك: كتبت بالقلم، أو سببية.
218
المجلد
العرض
95%
الصفحة
218
(تسللي: 606)