اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبيّ ﷺ ١. والملاحم: ما كان بين المسلمين والكفار.
وبسط هذا له موضع آخر٢.
الكلام في الخوارج
والمقصود هنا: أنّ الخوارج ظهروا في الفتنة، وكفّروا عثمان وعليًا [﵄] ٣، ومن والاهما، وباينوا المسلمين في الدار، وسمّوا دارهم دار الهجرة٤، وكانوا كما وصفهم النبيّ ﷺ: يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، وكانوا أعظم الناس صلاةً وصيامًا وقراءةً؛ كما قال النبيّ ﷺ: "يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم؛ يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية"٥.
معنى مروقهم من الدين
ومروقهم منه: خروجهم؛ باستحلالهم دماء المسلمين، وأموالهم؛ فإنّه قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه"٦. وهم بسطوا في المسلمين أيديهم وألسنتهم؛ فخرجوا منه.
_________
١ فعن أسامة بن زيد ﵁ أنّ النبيّ ﷺ أشرف على أطم من آطام المدينة، ثم قال: "هل ترون ما أرى. إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع المطر". صحيح مسلم ٤٢٢١١، كتاب الفتن، باب الفتن كمواقع المطر.
وانظر: منهاج السنة النبوية ٤٤٥٠-٤٥٢؛ فقد ذكر الشيخ ﵀ عدة أحاديث، فيها إخبار النبيّ ﷺ بما سيكون من الفتن.
٢ انظر: منهاج السنة النبوية ٦٣٢٨-٣٤٤،، ٨٢٣٢-٢٣٣.
٣ زيادة من «ط» .
٤ انظر: منهاج السنة النبوية ٥٢٤٣.
٥ سبق تخريج هذا الحديث ص ٦٨٠.
٦ رواه البخاري في صحيحه ١١٣، كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
571
المجلد
العرض
50%
الصفحة
571
(تسللي: 554)