النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
لا يكفر الخوارج
ولم يحكم علي [﵁] ١، وأئمة الصحابة فيهم بحكمهم في المرتدين، بل جعلوهم مسلمين.
قول سعد في الخوارج
وسعد بن أبي وقاص، وهو أفضل من كان قد بقي بعد علي [﵁] ٢، وهو من أهل الشورى، واعتزل في الفتنة؛ فلم يقاتل، لا مع علي، ولا مع معاوية. ولكنّه ممن تكلم في الخوارج، وتأوّل فيهم قوله٣: ﴿وَمَا يُضِلّ بِهِ إِلاّ الفَاسِقِين الّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ﴾ ٤.
إحراق علي لمن ادعى فيه الألوهية
وحدث أيضًا طوائف الشيعة الإلهية الغلاة، فرُفع إلى عليّ [﵁] ٥ منهم طائفة ادّعوا فيه الإلهية، فأمرهم بالرجوع، فأصروا، فأمهلهم ثلاثًا، ثم أمر بأخاديد من نار فخُدّت، وألقاهم فيها؛ فرأى قتلهم بالنار٦.
اختلاف ابن عباس مع علي في تحريق الزنادقة
وأما ابن عباس: فقال٧: لو كنت أنا لم أحرّقهم بالنار؛ لنهي [رسول
_________
١ زيادة من «ط» .
٢ زيادة من «ط» .
٣ انظر: منهاج السنة النبوية ٥٢٥٠. وتفسير ابن كثير ١٦٥.
٤ سورة البقرة، الآيتان ٢٦-٢٧.
٥ زيادة من «ط» .
٦ انظر: منهاج السنة النبوية ١٣٠٦-٣٠٧،، ٢٦١-٦٥،، ٣٤٥٩.
وقد قال وقتها:
لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا ... أججت ناري ودعوت قنبرا
انظر: مجموع الفتاوى ١٣٣٢-٣٤. وانظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ٥٤٧. وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨١٦٩.
٧ انظر قوله في: صحيح البخاري ٣١٠٩٨،، ٦٢٥٣٧. ومنهاج السنة النبوية ١٣٠٧. وسير أعلام النبلاء ٣٣٤٦.
ولم يحكم علي [﵁] ١، وأئمة الصحابة فيهم بحكمهم في المرتدين، بل جعلوهم مسلمين.
قول سعد في الخوارج
وسعد بن أبي وقاص، وهو أفضل من كان قد بقي بعد علي [﵁] ٢، وهو من أهل الشورى، واعتزل في الفتنة؛ فلم يقاتل، لا مع علي، ولا مع معاوية. ولكنّه ممن تكلم في الخوارج، وتأوّل فيهم قوله٣: ﴿وَمَا يُضِلّ بِهِ إِلاّ الفَاسِقِين الّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ﴾ ٤.
إحراق علي لمن ادعى فيه الألوهية
وحدث أيضًا طوائف الشيعة الإلهية الغلاة، فرُفع إلى عليّ [﵁] ٥ منهم طائفة ادّعوا فيه الإلهية، فأمرهم بالرجوع، فأصروا، فأمهلهم ثلاثًا، ثم أمر بأخاديد من نار فخُدّت، وألقاهم فيها؛ فرأى قتلهم بالنار٦.
اختلاف ابن عباس مع علي في تحريق الزنادقة
وأما ابن عباس: فقال٧: لو كنت أنا لم أحرّقهم بالنار؛ لنهي [رسول
_________
١ زيادة من «ط» .
٢ زيادة من «ط» .
٣ انظر: منهاج السنة النبوية ٥٢٥٠. وتفسير ابن كثير ١٦٥.
٤ سورة البقرة، الآيتان ٢٦-٢٧.
٥ زيادة من «ط» .
٦ انظر: منهاج السنة النبوية ١٣٠٦-٣٠٧،، ٢٦١-٦٥،، ٣٤٥٩.
وقد قال وقتها:
لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا ... أججت ناري ودعوت قنبرا
انظر: مجموع الفتاوى ١٣٣٢-٣٤. وانظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ٥٤٧. وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨١٦٩.
٧ انظر قوله في: صحيح البخاري ٣١٠٩٨،، ٦٢٥٣٧. ومنهاج السنة النبوية ١٣٠٧. وسير أعلام النبلاء ٣٣٤٦.
572