اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الخالق، والمحدَث نفسه يُعلم بصريح العقل أنّ له محدِثًا.
وهذه الأدلة التي [تدلّ] ١ بنفسها قد تُسمّى الأدلة العقلية، ويسمّى النوع الآخر٢ الأدلة الوضعية؛ لكونها إنّما دلّت بوضع واضع.
والتحقيق: أنّ كلاهما عقلي، إذا نظر فيه العقل علم مدلوله٣.
لكنّ هذه تدلّ بنفسها، وتلك تدلّ بقصد الدالّ بها؛ فيعلم بها قصده. وقصده هو الدالّ بها؛ كالكلام؛ فإنّه يدلّ بقصد المتكلم به، وإرادته، وهو يدلّ على مراده، وهو يدلنا بالكلام على ما أراد، ثم يستدلّ بإرادته على لوازمها؛ فإن اللازم أبدًا مدلولٌ عليه بملزومه.
والآيات التي [تدلّ] ٤ بنفسها مجرّدة نوعان؛
منها: ما هو ملزومٌ مدلولٌ عليه بذاته، لا يمكن وجود ذاته دون وجود لازمه المدلول عليه؛ مثل دلالة المخلوقات على الخالق.
_________
١ في «خ»: يدلّ. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ الذي يدلّ بدلالة الدالّ به. وقد سبق تقسيم شيخ الإسلام ﵀ هذا للأدلة إلى عقلية، ووضعية.
راجع ص ٢٦٧، ٣٩٣-٣٩٧ من هذا الكتاب.
٣ وقد شرح شيخ الإسلام ﵀ هذه العبارة في موضع آخر، فقال: "تدبّرت عامّة ما يذكره المتفلسفة والمتكلمة، والدلائل العقلية، فوجدت دلائل الكتاب والسنة تأتي بخلاصته الصافية عن الكدر، وتأتي بأشياء لم يهتدوا لها، وتحذف ما وقع منهم من الشبهات والأباطيل مع كثرتها واضطرابها.... - إلى أن قال ﵀ -: كلّ علم عقليّ أمر الشرع به، أو دلّ عليه، فهو شرعيّ أيضًا؛ إمّا باعتبار الأمر، أو الدلالة، أو باعتبارهما جميعًا".
مجموع الفتاوى ١٩٢٣٢-٢٣٣. وانظر: المصدر نفسه ٢٤٦، ٦١،، ١٦٢٥١-٢٥٣، ٢٦٠-٢٦٤،، ١٩٢٢٨-٢٣٤. ودرء تعارض العقل والنقل ٥٢٧٠-٢٧١.
٤ في «خ»: يدلّ. وما أثبت من «م»، و«ط» .
738
المجلد
العرض
65%
الصفحة
738
(تسللي: 719)