النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ومنها: ما هو مستلزم له مدّة طويلة، أو قصيرة؛ [فتدلّ] ١ عليه تلك المدة؛ مثل نجوم [السموات] ٢؛ فإنّه يستدلّ بها على الجهات، والأمكنة، وعلى غيرها من النجوم، وعلى الزمان ماضيه وغابره، ما دام العالم على هذه الصورة؛ قال تعالى: ﴿وَأَلْقَى في الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًَا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا في ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ٤.
ثم قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي [أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ] ٥ فَمُسْتَقَرّ وَمُسْتَوْدَع قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ ٦، ثم قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًَا﴾، إلى قوله: ﴿إِنَّ في ذَلِكُمْ [لآيَاتٍ] ٧ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٨، وقوله: ﴿وَأَلْقَى في الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًَا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلامَاتٍ﴾ ٩؛ هي علامات ألقاها في الأرض، وهذا قول الأكثرين١٠؛ قالت طائفة: هي معالم الطرق يُستدلّ بها بالنهار،
_________
١ في «خ»: فيدلّ. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ في «خ»: السّمات. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ سورة النحل، الآيتان ١٥ ١٦.
٤ سورة الأنعام، الآية ٩٧.
٥ في «خ»: أنزل من السماء ماءً. وهو خطأ، والصواب ما أُثبت في «م»، و«ط» .
٦ سورة الأنعام، الآية ٩٨.
٧ ما بين المعقوفتين ساقط من «خ» .
٨ سورة الأنعام، الآية ٩٩.
٩ سورة النحل، الآيتان ١٥ ١٦.
١٠ انظر: تفسير الطبري ٨٩١.
ثم قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي [أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ] ٥ فَمُسْتَقَرّ وَمُسْتَوْدَع قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ ٦، ثم قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًَا﴾، إلى قوله: ﴿إِنَّ في ذَلِكُمْ [لآيَاتٍ] ٧ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٨، وقوله: ﴿وَأَلْقَى في الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًَا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلامَاتٍ﴾ ٩؛ هي علامات ألقاها في الأرض، وهذا قول الأكثرين١٠؛ قالت طائفة: هي معالم الطرق يُستدلّ بها بالنهار،
_________
١ في «خ»: فيدلّ. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ في «خ»: السّمات. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ سورة النحل، الآيتان ١٥ ١٦.
٤ سورة الأنعام، الآية ٩٧.
٥ في «خ»: أنزل من السماء ماءً. وهو خطأ، والصواب ما أُثبت في «م»، و«ط» .
٦ سورة الأنعام، الآية ٩٨.
٧ ما بين المعقوفتين ساقط من «خ» .
٨ سورة الأنعام، الآية ٩٩.
٩ سورة النحل، الآيتان ١٥ ١٦.
١٠ انظر: تفسير الطبري ٨٩١.
739