اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ويستدلّ بالنجم بالليل؛ وقالت طائفة: هي الجبال، وهي أيضًا مما يُستدلّ به١، ولهذا سمّاها الله أعلامًا في قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الجَوَارِ في البَحْرِ كَالأَعْلام﴾ ٢، ﴿فَبأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ٣؛ أي كالجبال. والأعلام جمع عَلَم، والعَلَم: ما يعلم به كالعلامة. [ومنه] ٤: أعلام الطرق المنصوبة٥، ومنه: يُقال لدلائل النبوة: أعلام النبوة، ويقال للراية المرفوعة: إنّها علم٦، وأنّها
_________
١ قال أبو الفرج بن الجوزي ﵀ عند تفسيره لهذه الآيات:
قوله تعالى: ﴿وَعَلامَاتٍ﴾: فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها معالم الطريق بالنهار، وبالنجم هم يهتدون بالليل؛ رواه العوفي عن ابن عباس.
والثاني: أنها النجوم أيضًا؛ منها ما يكون علامة لا يُهتدى به، ومنها ما يُهتدى به؛ قاله مجاهد، وقتادة، والنخعي.
والثالث: الجبال؛ قاله ابن السائب، ومقاتل.
زاد المسير لابن الجوزي ٤٤٣٦. وانظر: تفسير الطبري ٨٩١-٩٢. وتفسير القرطبي ١٠٦١.
٢ سورة الشورى، الآية ٣٢.
٣ لعلّ الشيخ ﵀ أراد ذكر الآية التي في سورة الرحمن؛ وهي قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [سورة الرحمن، الآيتان ٢٤-٢٥] .
٤ ما بين المعقوفتين ساقط من «ط» .
٥ قال الأزهري ﵀: "ويقال لما يُبنى في جواد الطريق؛ من المنار التي يستدل بها على الطريق أعلام، واحدها علمٌ. والعَلَم: الراية التي إليها يجتمع الجند. والعلم: علم الثوب ورقمه في أطرافه. والمعلم: ما جعل علامة وعلمًا للطرق والحدود؛ مثل أعلام الحرم، ومعالمه المضروبة عليه". تهذيب اللغة للأزهري ٢٤١٨-٤١٩.
وانظر: لسان العرب لابن منظور ١٢٤١٩.
٦ الراية: العلم، لا تهمزه العرب، والجمع رايات. ويقال رييت الراية: أي ركزتها. لسان العرب ١٤٣٥١-٣٥٢.
وقال أيضًا: والعلم: الراية التي تجتمع إليها الجند. وقيل: هو الذي يقعد على الرمح. لسان العرب ١٢٤٢٠.
740
المجلد
العرض
65%
الصفحة
740
(تسللي: 721)