اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فعل ذلك، لبطلت قدرته على تصديق الصادقين بالآيات؛ فإنّه إنّما يستدل على صدقهم بالآيات، فلو أظهرها على يد الكاذب، لم يبق قادرًا.
هذه عمدة أكثرهم، وعليها اعتمد القاضي أبو بكر في كتاب المعجزات١.
قدرة الله في عدم المساواة بين الصادق والكاذب
فيقال لهم: هذا لا يبطل قدرته على ذلك٢، ولكن هذا يوجب أنه لم يفعل المقدور، فيلزم من ذلك أنه سوى بين الصادق والكاذب، ولم يبيّن صدقه. وهذا مقدور ممكن، وكلّ مقدور ممكن فهو عندكم جائز عليه، فلم يكن اللازم رفع قدرته٣، بل اللازم أنه لم يفعل مقدوره. وهذا جائز عندكم.
_________
١ سبق أن نقل شيخ الإسلام ﵀ كلام الباقلاني في ص ١١٥ من هذا الكتاب، وهو من القسم المفقود من البيان له.
وانظر: الإرشاد للجويني ص ٣٢٦-٣٢٧. وأصول الدين للبغدادي ص ١٧٣-١٧٤. والمواقف للإيجي ص ٣٤١-٣٤٢.
٢ أي على هذا الدليل.
٣ أي لم يكن اللازم من الدليل الذي أوردوه نفي قدرته، وإنما يلزم فقط أنه لم يفعل ذلك، لأن هذا هو الذي توجبه أصولهم.
952
المجلد
العرض
84%
الصفحة
952
(تسللي: 930)