النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وممّا يُوضّح هذا، أن يقال: هو قادر على إظهار ذلك على يد الكاذب، أم لا؟ فإن قلتم: ليس بقادر، أبطلتم قدرته، وإن قلتم: هو قادر، فثبت أنه قادرٌ على إظهار ذلك على يد الصادق والكاذب، فبقي مشتركًا١ لا يخصّ أحدهما، فلا يكون حينئذٍ دليلًا، فمجرّد القدرة لم يوجب اختصاص الصادق به.
وإن قلتم: لا يقدر على إظهاره على يد الكاذب، فقد رفعتم القدرة٢.
فأنتم بين أمرين؛ إن أثبتم القدرة العامة٣، فلا اختصاص لها؛ وإن نفيتم القدرة على أحدهما، بطل [استدلالكم] ٤ بشمول القدرة٥.
وأيضًا: فالقدرة إنما تكون على ممكن. وعلى أصلكم: لا يمكن تصديق الصادق.
الأشاعرة استدلوا بمقدمتين
فهم استدلوا بمقدمتين، وكلاهما باطلة٦.
الوا: لو لم يكن دليلًا رفع القدرة. وهذا باطل، بل يلزم أنه لم يفعل المقدور. وهذا جائز عندهم. فلا يجب عندهم شيء من الأفعال.
ثم قالوا: وهو قادرٌ على ذلك، وعلى أصلهم: ليس هو بقادر على ذلك، فإنهم قالوا: يمكنه تصديق الأنبياء بالفعل، كما يمكنه التصديق بالقول. فيقال لهم: كلاهما يدلّ بالقصد والجعل، وهذا إنما يكون ممّن
_________
١ أي: إن أثبتم القدرة لله تكون على أصولكم مشتركة بين الصادق والكاذب، فلا يميز بها بينهما.
٢ أي بطل استدلالكم بدليل القدرة.
٣ أي قدرة الله في الأزل.
٤ في «خ»: استدلالهم. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ أي في التمييز بين الصادق والكاذب، وجعلتموه عاجزًا.
٦ هذه المسألة سبق ذكرها، انظر ص ٢٧٨، ٦٦١، ١٠٠٦-١٠٠٧ من هذا الكتاب.
وإن قلتم: لا يقدر على إظهاره على يد الكاذب، فقد رفعتم القدرة٢.
فأنتم بين أمرين؛ إن أثبتم القدرة العامة٣، فلا اختصاص لها؛ وإن نفيتم القدرة على أحدهما، بطل [استدلالكم] ٤ بشمول القدرة٥.
وأيضًا: فالقدرة إنما تكون على ممكن. وعلى أصلكم: لا يمكن تصديق الصادق.
الأشاعرة استدلوا بمقدمتين
فهم استدلوا بمقدمتين، وكلاهما باطلة٦.
الوا: لو لم يكن دليلًا رفع القدرة. وهذا باطل، بل يلزم أنه لم يفعل المقدور. وهذا جائز عندهم. فلا يجب عندهم شيء من الأفعال.
ثم قالوا: وهو قادرٌ على ذلك، وعلى أصلهم: ليس هو بقادر على ذلك، فإنهم قالوا: يمكنه تصديق الأنبياء بالفعل، كما يمكنه التصديق بالقول. فيقال لهم: كلاهما يدلّ بالقصد والجعل، وهذا إنما يكون ممّن
_________
١ أي: إن أثبتم القدرة لله تكون على أصولكم مشتركة بين الصادق والكاذب، فلا يميز بها بينهما.
٢ أي بطل استدلالكم بدليل القدرة.
٣ أي قدرة الله في الأزل.
٤ في «خ»: استدلالهم. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ أي في التمييز بين الصادق والكاذب، وجعلتموه عاجزًا.
٦ هذه المسألة سبق ذكرها، انظر ص ٢٧٨، ٦٦١، ١٠٠٦-١٠٠٧ من هذا الكتاب.
953