اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامي
الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامي
رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» [أحمد ٢٢٢٩٤، وأبو داود ٢٨٧٠، والترمذي ٢١٢٠، وابن ماجه ٢٧١٣]، ولم يَثْبُت لهم حق في القرآن ولا في السنة، فدل أنهم لا يرثون، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن ميراثِ العمةِ والخالةِ، فقال: «لَا أَدْرِي حَتَّى يَأْتِيَنِي جِبْرِيلُ»، ثم قال: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ؟»، فأتى الرجل فقال: «سَارَّنِي جِبْرِيلُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُمَا» [الدارقطني ٤١٥٩، وقال: الصواب مرسل].
والقول الثاني: وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد، وهو مذهب الشافعية إذا لم ينتظم بيت المال، واختاره ابن باز وابن عثيمين: أنهم يرثون؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله﴾ أي: أحق بالتوارث في حكم الله تعالى، ولحديث المقدام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» [أحمد ١٧١٧٥، وأبو داود ٢٨٩٩، وابن ماجه ٢٦٣٤، وصححه الألباني].
وأما الجواب عن استدلالهم بحديث أبي أمامة ﵁ فيقال: إن الله أعطاهم حق من الميراث للأدلة السابقة، وأما حديث أبي هريرة ﵁، فالصواب أنه مرسل.
· فرع: يشترط لإرث ذوي الأرحام عند من قال به شرطان:
الشرط الأول: عدم جميع العصبة، فإن كان معهم صاحب عصبة؛ أخذ جميع المال تعصيبًا.
219
المجلد
العرض
54%
الصفحة
219
(تسللي: 191)