اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامي
الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامي
فهو غير متحقق الوجود مطلقًا؛ لأن أكثر مدة الحمل أربع سنين؛ إذ أنها أكثر مدة وجدت.
واختار ابن عثيمين: أنه يرث إذا لم توطأ بعد موت مورثه؛ لأن مدة الحمل قد تزيد على أربع سنين، ولا دليل على التحديد.
الشرط الثاني: أن ينفصل كل الحمل حيًّا حياة مستقرة، ويعرف ذلك: إن استهل صارخًا (١)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وُرِّثَ» [أبو داود ٢٩٢٠]، قال في القاموس: (واستهل الصبي: رفع صوته بالبكاء)، أَو إن وُجد دليلٌ على حياته؛ كعطاس، أو تنفس، أو رضاع، أو وجد منه ما يدل على حياة؛ كحركة طويلة ونحوها؛ لدلالة هذه الأشياء على الحياة المستقرة، فيثبت له حكم الحي كالمستهل، بخلاف ما لو وُجد به حركة أو تنفس يسيرين، أَو اختلاج؛ لأنها لا تدل على حياة مستقرة ولو علمت الحياة إذن؛ لأنه لا يعلم استقرارها؛ لاحتمال كونها كحركة المذبوح.

· مسألة: قسمة التركة قبل وضع الحمل لا تخلو من أمرين:
الأول: أن يرضى الورثة بأن يوقف الأمر على وضع الحمل: فهذا أولى؛ خروجًا من الخلاف، ولتكون القسمة مرة واحدة.
_________
(١) قال الخلوتي في الديات (٦/ ١٣٨) عند قول صاحب المنتهى: (وإن سقط حيًا لوقتٍ يعيش لمثلِه -وهو: نصفُ سنة فصاعدًا-، ولو لم يَسْتَهِلَّ؛ ففيه ما فيه مولودًا): (وأقول: قد يؤخذ منه: أنه لا يرث إذا استهل صارخًا إلا إذا كان في وقت يعيش لمثله، وهو نصف سنة فأكثر، فَقيِّدْ به ما سبق في الفرائض).
327
المجلد
العرض
84%
الصفحة
327
(تسللي: 299)