صيد الخاطر - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
٧٤- فصل: يريد اختبارك ليعرف أسرارك.
٣٩٤- تأملت حالةً عجيبةً، وهي أن المؤمن تنزل به النازلة، فيدعو، ويبالغ، فلا يرى أثرًا للإجابة، فإذا قارب اليأس، نظر حينئذ إلى قلبه، فإن كان راضيًا بالأقدار، غير قنوط من فضل الله -﷿- فالغالب تعجيل الإجابة حينئذ؛ لأن هناك يصلح الإيمان، ويهزم الشيطان، وهناك، تبين مقادير الرجال. وقد أشير إلى هذا في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] .
٣٩٥- وكذلك جرى ليعقوب ﵇؛ فإنه لما فقد ولدًا، وطال الأمر عليه، لم ييأس من الفرج، فأخذ ولده الآخر، ولم ينقطع أمله من فضل ربه: ﴿أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ
٣٩٤- تأملت حالةً عجيبةً، وهي أن المؤمن تنزل به النازلة، فيدعو، ويبالغ، فلا يرى أثرًا للإجابة، فإذا قارب اليأس، نظر حينئذ إلى قلبه، فإن كان راضيًا بالأقدار، غير قنوط من فضل الله -﷿- فالغالب تعجيل الإجابة حينئذ؛ لأن هناك يصلح الإيمان، ويهزم الشيطان، وهناك، تبين مقادير الرجال. وقد أشير إلى هذا في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] .
٣٩٥- وكذلك جرى ليعقوب ﵇؛ فإنه لما فقد ولدًا، وطال الأمر عليه، لم ييأس من الفرج، فأخذ ولده الآخر، ولم ينقطع أمله من فضل ربه: ﴿أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ
138