صيد الخاطر - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
٢٢٦- فصل: الحكمة من أخذ الجزية.
١٠٤٢- تفكرت في إبقاء اليهود والنصارى بيننا، وأخذ الجزية منهم؛ فرأيت في ذلك حكمًا عجيبةً: منها: ما قد ذكر أن الإسلام كان ضعيفًا، فتقوى بما يؤخذ من جزيتهم. ومنها: ظهور عزه بذلهم. إلى غير ذلك مما قد قيل.
ووقع لي فيه معنى عجيب، وهو أن وجودهم وتعبدهم، وحفظهم شرع نبيهم ﷺ دليل على أنه قد كان أنبياء وشرائع، وأن نبينا ﷺ ليس ببدع من الرسل؛ فقد اجتمعت الجن وهم على إثبات صانع، وإقرار برسل، فبان أننا ما ابتدعنا ما لم يكن. وهم يصبرون على باطلهم، ويؤدون الجزية، فكيف لا نصبر على حق، والدولة لنا، وفي بقائهم احترام لما كان صحيحًا من الدين، وليرجع متبصر، وليستعمل مفكر.
١٠٤٢- تفكرت في إبقاء اليهود والنصارى بيننا، وأخذ الجزية منهم؛ فرأيت في ذلك حكمًا عجيبةً: منها: ما قد ذكر أن الإسلام كان ضعيفًا، فتقوى بما يؤخذ من جزيتهم. ومنها: ظهور عزه بذلهم. إلى غير ذلك مما قد قيل.
ووقع لي فيه معنى عجيب، وهو أن وجودهم وتعبدهم، وحفظهم شرع نبيهم ﷺ دليل على أنه قد كان أنبياء وشرائع، وأن نبينا ﷺ ليس ببدع من الرسل؛ فقد اجتمعت الجن وهم على إثبات صانع، وإقرار برسل، فبان أننا ما ابتدعنا ما لم يكن. وهم يصبرون على باطلهم، ويؤدون الجزية، فكيف لا نصبر على حق، والدولة لنا، وفي بقائهم احترام لما كان صحيحًا من الدين، وليرجع متبصر، وليستعمل مفكر.
322