اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صيد الخاطر

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
صيد الخاطر - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فالعاقل من أخذ بالحزم في تصوير ما يجوز وقوعه، وعمل بمقتضى ذلك؛ فإن امتد الأجل، لم يضره، وإن وقع المخوف، كان محترزًا.
٩٥٧- ومما يتعلق بالدنيا: أن يميل مع السلطان، ويسيء إلى بعض حواشيه، ثقة بقربه منه، فربما تغير ذلك السلطان، فارتفع عدوه، فانتقم منه. وقد يعادي بعض الأصدقاء، ولا يبالي به؛ لأنه دونه في الحالة الحاضرة، فربما صعدت مرتبة ذلك، فاستوفى ما أسلفه إليه من القبيح وزاد.
فالعاقل من نظر فيما يجوز وقوعه، ولم يعاد أحدًا: فإن كان بينهما ما يوجب المعاداة، كتم ذلك، فإن صح له أن يثب على عدوه، فينتقم منه انتقامًا يبيحه الشرع؛ جاز؛ على أن العفو أصلح في باب العيش.
ولهذا ينبغي أن يخدم البطال، فإنه ربما عمل، فعرف ذلك لمن خدم، وقس على أنموذج ما ذكرته من جميع الأحوال.
298
المجلد
العرض
85%
الصفحة
298
(تسللي: 476)