القواعد النورانية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
لَوْلَا أَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا لَمْ يَصِحَّ اسْتِدْلَالُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِهِ عَلَى مَا أَجَابَ بِهِ السَّائِلَ مِنَ الْكَفَّارَةِ، دُونَ إِخْرَاجِ الْمَالِ فِي كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ، وَلِأَنَّ لَفْظَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَعُمُّ ذَلِكَ كُلَّهُ.
وَأَيْضًا: فَمِمَّا يُبَيِّنُ دُخُولَ الْحَلِفِ بِالنَّذْرِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فِي الْيَمِينِ وَالْحَلِفِ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ أحمد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَلَفْظُ أبي داود قَالَ: [حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ]: حَدَّثَنَا سفيان عَنْ أيوب، عَنْ نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: " «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدِ اسْتَثْنَى» "، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عبد [الوارث] عَنْ نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، غَيْرَ حَنِثٍ» ".
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ» "، رَوَاهُ أحمد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَلَفْظُهُ: " فَلَهُ ثُنْيَاهُ "، وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ: " فَقَدِ اسْتَثْنَى ".
ثُمَّ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ أَدْخَلُوا الْحَلِفَ بِالنَّذْرِ وَبِالطَّلَاقِ وَبِالْعَتَاقِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالُوا: يَنْفَعُ فِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ بِالْمَشِيئَةِ، بَلْ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ أحمد يَجْعَلُ الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ لَا خِلَافَ فِيهِ فِي مَذْهَبِهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ
وَأَيْضًا: فَمِمَّا يُبَيِّنُ دُخُولَ الْحَلِفِ بِالنَّذْرِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فِي الْيَمِينِ وَالْحَلِفِ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ أحمد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَلَفْظُ أبي داود قَالَ: [حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ]: حَدَّثَنَا سفيان عَنْ أيوب، عَنْ نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: " «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدِ اسْتَثْنَى» "، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عبد [الوارث] عَنْ نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، غَيْرَ حَنِثٍ» ".
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ» "، رَوَاهُ أحمد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَلَفْظُهُ: " فَلَهُ ثُنْيَاهُ "، وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ: " فَقَدِ اسْتَثْنَى ".
ثُمَّ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ أَدْخَلُوا الْحَلِفَ بِالنَّذْرِ وَبِالطَّلَاقِ وَبِالْعَتَاقِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالُوا: يَنْفَعُ فِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ بِالْمَشِيئَةِ، بَلْ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ أحمد يَجْعَلُ الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ لَا خِلَافَ فِيهِ فِي مَذْهَبِهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ
344