مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني - محمد بن أبي المحاسن محمود بن أبي الفتح محمد بن أبي شجاع أحمد الكرماني، أبو العلاء الحنفي (ت بعد ٥٦٣هـ)
(تَحَاضُّونَ) فمعناه: تحافظون.
٢٥ و٢٦ - قوله تعالى: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦» لا يعذب عذابَ الله [أحدٌ] من الخلق ولا يوثق وثاق الله أحدٌ من الخلق. أي: لا يبلغ أحدٌ من الخلق كبلاغ الله في العذاب والوثاق، والمعنى: لا يُعذب عذابَه أحد في الدنيا عذابَ الله الكافرَ يومئذ، يعني: مثل عذابه، ولا يُوثِق أحدٌ وَثاقَ اللهِ الكافرَ يومئذٍ مثلَ وَثاقه. وقرأ الكسائي: (لا يُعَذَّبُ) (وَلَا يُوثَقُ) بالفتح من العين فيهما. وقرأ النبي - ﷺ - بفتح العين. عن أبي قِلابة قال: أقرأني من أقرأه رسول الله - ﷺ - (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ)، والمعنى لا يُعذبُ أحدٌ تعذيبَ هذا الكافر إن قلنا: إنه كافر بعينه، أو تعذيبَ هذا الصنف من الكفار، وهم الذين ذكرهم [الله في قوله: (لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)، الآيات].
* * *
٢٥ و٢٦ - قوله تعالى: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦» لا يعذب عذابَ الله [أحدٌ] من الخلق ولا يوثق وثاق الله أحدٌ من الخلق. أي: لا يبلغ أحدٌ من الخلق كبلاغ الله في العذاب والوثاق، والمعنى: لا يُعذب عذابَه أحد في الدنيا عذابَ الله الكافرَ يومئذ، يعني: مثل عذابه، ولا يُوثِق أحدٌ وَثاقَ اللهِ الكافرَ يومئذٍ مثلَ وَثاقه. وقرأ الكسائي: (لا يُعَذَّبُ) (وَلَا يُوثَقُ) بالفتح من العين فيهما. وقرأ النبي - ﷺ - بفتح العين. عن أبي قِلابة قال: أقرأني من أقرأه رسول الله - ﷺ - (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ)، والمعنى لا يُعذبُ أحدٌ تعذيبَ هذا الكافر إن قلنا: إنه كافر بعينه، أو تعذيبَ هذا الصنف من الكفار، وهم الذين ذكرهم [الله في قوله: (لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)، الآيات].
* * *
440