اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد
أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ؟ أَمْ مِنْ بَابِ الْخَاصِّ أُرِيدَ بِهِ الْعَامُّ؟ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ رَأَى أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ ذَلِكَ هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ فَقَطِ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِمَا، فَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الْخَاصِّ أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ، وَمَنْ رَأَى أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَطْ، وَلَا الصُّبْحِ بَلْ هِيَ جَمِيعُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، فَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الْخَاصِّ أُرِيدَ بِهِ الْعَامُّ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ هَاهُنَا دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةَ هِيَ الْمُسْتَثْنَاةُ مِنِ اسْمِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا دَلِيلٌ أَصْلًا لَا قَاطِعٌ وَلَا غَيْرُ قَاطِعٍ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الزَّمَانِ الْخَاصِّ الْوَارِدِ فِي أَحَادِيثِ النَّهْيِ مِنَ الزَّمَانِ الْعَامِّ الْوَارِدِ فِي أَحَادِيثِ الْأَمْرِ دُونَ اسْتِثْنَاءِ الصَّلَاةِ الْخَاصَّةِ الْمَنْطُوقِ بِهَا فِي أَحَادِيثِ الْأَمْرِ مِنَ الصَّلَاةِ الْعَامَّةِ الْمَنْطُوقِ بِهَا فِي أَحَادِيثِ النَّهْيِ.
وَهَذَا بَيِّنٌ، فَإِنَّهُ إِذَا تَعَارَضَ حَدِيثَانِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَامٌّ وَخَاصٌّ لَمْ يَجِبْ أَنْ يُصَارَ إِلَى تَغْلِيبِ أَحَدِهِمَا إِلَّا بِدَلِيلٍ أَعْنِي اسْتِثْنَاءَ خَاصِّ هَذَا مِنْ عَامِّ ذَاكَ أَوْ خَاصِّ ذَاكَ مِنْ عَامِّ هَذَا، وَذَلِكَ بَيِّنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْبَابُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ]
[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ الْأَذَانُ]
[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنَ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ الثَّانِي فِي صِفَةِ الْأَذَانِ]
الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ هَذَا الْبَابُ يَنْقَسِمُ أَيْضًا إِلَى فَصْلَيْنِ:
الْأَوَّلُ: فِي الْأَذَانِ.
وَالثَّانِي: فِي الْإِقَامَةِ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ هَذَا الْفَصْلُ يَنْحَصِرُ الْكَلَامُ فِيهِ فِي خَمْسَةِ أَقْسَامٍ:
الْأَوَّلُ: صِفَتُهُ.
الثَّانِي: فِي حُكْمِهِ.
الثَّالِثُ: فِي وَقْتِهِ.
الرَّابِعُ: فِي شُرُوطِهِ.
الْخَامِسُ: فِيمَا يَقُولُهُ السَّامِعُ لَهُ.
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنَ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ الثَّانِي: فِي صِفَةِ الْأَذَانِ
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَذَانِ عَلَى أَرْبَعِ صِفَاتٍ مَشْهُورَةٍ:
إِحْدَاهَا: تَثْنِيَةُ التَّكْبِيرِ فِيهِ وَتَرْبِيعُ الشَّهَادَتَيْنِ وَبَاقِيهِ مُثَنًّى، وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالِكٍ
112
المجلد
العرض
40%
الصفحة
112
(تسللي: 104)