اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد
أَيْضًا عَلَى ظَاهِرِهِ اسْتَثْنَى مِنْ مُقْتَضَى ذَلِكَ فِي الْقِيَاسِ الْمُشْرِكِينَ، وَمَنْ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الذَّمِّ لَهُمْ طَرَّدَ قِيَاسَهُ.
وَأَمَّا الْآثَارُ فَإِنَّهَا عَارَضَتْ هَذَا الْقِيَاسَ فِي الْكَلْبِ وَالْهِرِّ وَالسِّبَاعِ.
أَمَّا الْكَلْبُ: فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ - ﵊ -: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ وَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ «أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» وَفِي بَعْضِهَا: «وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ» .
وَأَمَّا الْهِرُّ: فَمَا رَوَاهُ قُرَّةُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «طَهُورُ الْإِنَاءِ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْهِرُّ أَنْ يُغْسَلَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ» وَقُرَّةُ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وَأَمَّا السِّبَاعُ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ فَقَالَ: إِنْ كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» .
وَأَمَّا تَعَارُضُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَمِنْهَا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ " أَنَّهُ «سُئِلَ - ﷺ - عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تَرِدُهَا الْكِلَابُ وَالسِّبَاعُ، فَقَالَ: " لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ مَا غَبَرَ شَرَابًا وَطَهُورًا» وَنَحْوَ هَذَا حَدِيثُ عُمَرَ الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: " يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ لَا تُخْبِرْنَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ، وَتَرِدُ عَلَيْنَا " وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ أَيْضًا الَّذِي خَرَّجَهُ مَالِكٌ: " أَنَّ كَبْشَةَ سَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ» .
35
المجلد
العرض
10%
الصفحة
35
(تسللي: 27)