القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة - حليمة سال
ثالثًا: الهمزتان في كلمتين:
همزتا القطع من كلمتين إما أن تكونا متفقتين في الحركة أو مختلفتين فيهما، فإن كانتا متفقتين في حركة الفتح، وكان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية ساكنًا فلورش وجهان: تسهيل الهمزة الثانية بين الهمزة والألف أو إبدالها ألفًا مع المد الطويل المشبع في حال وصل (١)، ومثال ذلك: ﴿جَاء أَمْرُنَا﴾ [سورة هود: ٤٠]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَمْرُنَا) (٢)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اْمْرُنَا)، ومنها قوله تعالى: ﴿وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ [سورة الحجر:٦٧]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَهْل)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اهْل).
وإذا كان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية متحركًا فله قصر المد قولًا واحدًا بمقدار حركتين فقط، ومثال ذلك: ﴿جَاء أَحَدَكُمُ﴾ [سورة الأنعام:٦١]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَحَدٌ)، وتقرأ بالإبدال (جآءَ احَدٌ)، ومنها: ﴿(جآءَ أَجَلُهَا﴾ [سورة المنافقون:١١]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَجَلُهَاٌ)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اجَلُهَا).
وإذا وقع بعد الهمزة الثانية ألف مدية وذلك في قوله - ﷿ -: ﴿فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ﴾ [سورة الحجر:٦١]، وفي قوله - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ جَاء آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ [سورة القمر:٤١]، يجوز لورش فيهما وجهان:
الأول: القصر مع حذف إحدى الألفين تخلصًا من التقاء الساكنين، وعلى هذا الوجه يتعين القصر.
_________
(١) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٣٣. ابن غلبون٩، التذكرة في القراءات الثمان. ج١/ ١١٦.
(٢) - اقتبست كيفية الإبدال والتسهيل من كتاب الإستبرق في رواية ورش عن نافع ص ٥٨. للشيخ محمد نبهان بن حسين مصري، وتلقيت منه شفاهة حيث أجازني سند المتصل إلى الرسول - ﷺ - بروايتي ورش وقالون عن نافع، ولا تضبط أي رواية إلا بالتلقي مشافهة عن أهل الأداء الحذق الذين منحهم الله ﷾ من فضله معرفة بهذه الرواية.
همزتا القطع من كلمتين إما أن تكونا متفقتين في الحركة أو مختلفتين فيهما، فإن كانتا متفقتين في حركة الفتح، وكان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية ساكنًا فلورش وجهان: تسهيل الهمزة الثانية بين الهمزة والألف أو إبدالها ألفًا مع المد الطويل المشبع في حال وصل (١)، ومثال ذلك: ﴿جَاء أَمْرُنَا﴾ [سورة هود: ٤٠]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَمْرُنَا) (٢)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اْمْرُنَا)، ومنها قوله تعالى: ﴿وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ [سورة الحجر:٦٧]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَهْل)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اهْل).
وإذا كان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية متحركًا فله قصر المد قولًا واحدًا بمقدار حركتين فقط، ومثال ذلك: ﴿جَاء أَحَدَكُمُ﴾ [سورة الأنعام:٦١]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَحَدٌ)، وتقرأ بالإبدال (جآءَ احَدٌ)، ومنها: ﴿(جآءَ أَجَلُهَا﴾ [سورة المنافقون:١١]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَجَلُهَاٌ)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اجَلُهَا).
وإذا وقع بعد الهمزة الثانية ألف مدية وذلك في قوله - ﷿ -: ﴿فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ﴾ [سورة الحجر:٦١]، وفي قوله - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ جَاء آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ [سورة القمر:٤١]، يجوز لورش فيهما وجهان:
الأول: القصر مع حذف إحدى الألفين تخلصًا من التقاء الساكنين، وعلى هذا الوجه يتعين القصر.
_________
(١) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٣٣. ابن غلبون٩، التذكرة في القراءات الثمان. ج١/ ١١٦.
(٢) - اقتبست كيفية الإبدال والتسهيل من كتاب الإستبرق في رواية ورش عن نافع ص ٥٨. للشيخ محمد نبهان بن حسين مصري، وتلقيت منه شفاهة حيث أجازني سند المتصل إلى الرسول - ﷺ - بروايتي ورش وقالون عن نافع، ولا تضبط أي رواية إلا بالتلقي مشافهة عن أهل الأداء الحذق الذين منحهم الله ﷾ من فضله معرفة بهذه الرواية.
137