اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة

حليمة سال
القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة - حليمة سال
المطلب الأول: منهج حفص في الاستعاذة والبسملة
أولًا: الاستعاذة:
هي مستحبة عند الجمهور في أول كل قراءة سواء ابتدأ القارئ التلاوة من أول السورة أو في أجزائها (١).

ثانيًا: البسملة:
البسملة واجبة في أول كل سورة، سوى سورة براءة (التوبة)، وللقارئ الخيار في وسط السورة، إن شاء بسمل وإن شاء ترك البسملة، والأفضل أن يبسمل تبركًا بها. قال رسول اللَّهِ ﷺ (كُلُّ كَلاَمٍ أو أَمْرٍ ذي بَالٍ لاَ يُفْتَحُ بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ أَبْتَرُ أو قال أقطع) (٢).
للقارئ الخيار في الجمع بين الاستعاذة والبسملة وأول السورة أو تفريقها وذلك في أربعة أوجه:
وصل الجميع، قطع الجميع، وصل الاستعاذة بالبسملة دون تنفس وقطعهما عن أول السورة، الوقف على الاستعاذة ووصل البسملة بأول السورة بنفس واحد.
أ- وصل الجميع: أي الاستعاذة والبسملة وأول السورة نفس واحد، مثال ذلك: ﴿أَعُوذُ باللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.
ب- قطع الجميع: كل صيغة منها بنفس، مثال ذلك: ﴿أَعُوذُ باللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.
جـ- وصل الاستعاذة بالبسملة بنفس وقطعهما عن أول السورة، مثال ذلك: ﴿أعُوذُ باللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.
د - قطع الاستعاذة بنفس، ووصل البسملة بأول السورة بنفس، مثال ذلك: ﴿أعُوذُ باللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.
مذهب حفص في البسملة بين السورتين:
للبسملة بين السورتين أربعة أوجه، ثلاثة منها جائزة، ووجه ممتنع:
١ - الأوجه الجائزة:
وصل الجميع، قطع الجميع، قطع آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة.
أ - وصل الجميع: أي وصل آخر السورة بالبسملة بأول السورة بنفس واحد، مثال ذلك: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.
_________
(١) - القيسي، مكي بن أبي طالب. كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها. ج١/ص٧
(٢) - أخرجه أحمد في مسنده عن أبي هريرة، ج٢/ص٣٥٩.
166
المجلد
العرض
36%
الصفحة
166
(تسللي: 140)