اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة

حليمة سال
القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة - حليمة سال
الله ﷿ عن نفسه بنون العظمة، كما قال ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ ﴿الإسراء١﴾ ثم قال ﷿: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ ﴿الإسراء٢﴾ (١)، ومن قرأ بالياء يكون الفاعل ضميرًا مستترًا يعود إلى الله ﷿، ولأن قبله قوله ﷿: ﴿وَمَن يُطِعِ اللهَ﴾ (٢).
قوله تعالى: ﴿وأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ﴾ ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ﴾ ﴿٢٤﴾
قرأ ورش ﴿أَحَلَّ﴾ بفتح الهمزة والحاء، وقرأ حفص ﴿أُحِلَّ﴾ بضم الهمزة وكسر الحاء (٣). فعلى قراءة ورش يكون مبنيًا للمعلوم، وهو معطوف على الفعل الناصب لـ ﴿كتاب الله عليكم﴾. وعلى قراءة حفص يكون مبنيًا لما لم يسمَّ فاعله، وهو معطوف على ﴿حُرمَت﴾، لأن معناه: كتبَ الله كتابًا عليكم، وأحل لكم، لأن ذلك أقرب إلى ذكر الله (٤).
قوله تعالى: ﴿وَنُدْخِلْكُم مَدْخَلًا كَرِيمًا﴾ ﴿وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ ﴿٣١﴾
قرأ ورش ﴿مَدْخَلًا﴾ بفتح الميم، من ﴿دخل﴾ وهو اسم مكان أو هو مصدر، وقرأ حفص بضم الميم (٥) وهو اسم مكان كذلك أو هو مصدر، كقوله ﷿: ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ
_________
(١) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١٩٤.
(٢) - محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ص٤٠١.
(٣) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج٢/ص٢٦٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٨٦.
(٤) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج/ص١٣٢. وله، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٢٢.
(٥) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٢٦. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٤٢.
283
المجلد
العرض
66%
الصفحة
283
(تسللي: 255)