اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المسائل الماردينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
المسائل الماردينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وقد ضعَّف محمد بن يحيى الذهلي حديث الزهري. وصحَّح هذه الزيادة، لكن قد تبين لغيرهم أن هذه الزيادة وقعت خطأ في الحديث، ليست من كلام النبي - ﷺ -، وهذا هو الذي تبين لنا ولغيرنا، ونحن جازمون بأن هذه الزيادة ليست من كلام النبي - ﷺ -، فلذلك رجعنا عن الإفتاء بها، بعد أن كنا نفتي بها أولًا، "فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل (١).
والبخاري والترمذي -رحمة الله عليهما- وغيرهما من أئمة الحديث قد بينوا لنا: أنها باطلة، وأن معمرًا غلط في روايته لها عن الزهري، وكان معمر كثير الغلط؛ والإثبات من أصحاب الزهري كمالك ويونس وابن عيينة خالفوه في ذلك؛ وهو نفسه اضطربت روايته في هذا الحديث إسنادًا ومتنًا، فجعله عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة، وإنما هو عن [عبيد الله بن] (٢) عبد الله [عباس عن] (٣) ميمونة؛ ورُوي عنه في بعض طرقه أنه قال: "إن كان مائعًا فاستصبحوا به"، وفي بعضها: "فلا تقربوه".
والبخاري بيَّن غلطه في هذا، بأن ذكر في صحيحه عن يونس عن الزهري نفسه: أنه سئل عن فأرة: وقعت في السمن؟ فقال: إن كان جامدًا أو مائعًا، قليلًا أو كثيرًا، تلقى وما قَرُب منها، ويؤكل؛
_________
(١) رأيت بخط شيخنا العلامة ربيع بن هادي -حفظه الله- تعليقا على هذا الموضع في هامش نسخته: "رجوع ابن تيمية إلى الصواب في المائعات". اهـ.
(٢) سقطت من (خ).
(٣) سقطت من (خ).
104
المجلد
العرض
41%
الصفحة
104
(تسللي: 103)