اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المسائل الماردينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
المسائل الماردينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
(فصل)
وأما لبن الميتة وإنْفَحَتُها (١): [ففيهما] (٢) قولان مشهوران للعلماء: أحدهما: أن ذلك طاهر، كقول أبي حنيفة وغيره، وهو إحدى الروايتين عن أحمد.
والثاني: أنه نجس، كقول مالك والشافعي، والرواية الأخرى عن أحمد.
وعلى هذا النزاع انبنى نزاعهم في جبن المجوس، فإن [ذبائح] (٣) المجوس حرام عند جماهير السلف والخلف، وقد قيل: إن ذلك مجمعٌ عليه بين الصحابة، فإذا صنعوا جبنًا، والجبن يصنع بالإنفحة، كان فيه هذان القولان.
والأظهر: أن جبنهم حلال، وأن إِنْفَحَة الميتة ولبنها طاهرة: وذلك لأن الصحابة لما فتحوا بلاد العراق أكلوا جبن المجوس، وكان هذا ظاهرًا شائعًا بينهم، وما ينقل عن بعضهم من كراهة ذلك ففيه نظر، فإنه من نقل بعض الحجازيين [وفيه نظر] (٤)، وأهل العراق كانوا أعلم بهذا، فإن المجوس كانوا ببلادهم، ولم يكونوا بأرض الحجاز، ويدل على ذلك: أن سلمان الفارسي -وكان نائب عمر بن
_________
(١) في لسان العرب (٢/ ٦٢٤): "الإنفَحَة: بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة: كرِش الحمل أو الجَدْي ما لم يأكل، فإذا أكل، فهو كرش، وكذلك المِنفحة، بكسر الميم". أهـ.
(٢) في (ف): [ففيه].
(٣) في (د): [ذبيحة].
(٤) سقطت من (خ، د).
124
المجلد
العرض
49%
الصفحة
124
(تسللي: 123)