اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المسائل الماردينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
المسائل الماردينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
(فصل)
وأما بول ما يؤكل لحمه و[روث ذلك] (١)، [فأكثر] (٢) السلف على أن ذلك ليس بنجس، وهو مذهب مالك وأحمد، وغيرهما (٣)؛ ويقال: أنه لم يذهب [أحد] (٤) من [الصحابة] (٥) إلى [تنجيس] (٦) ذلك، بل القول بنجاسة ذلك قول محدث، لا سلف له عن الصحابة.
_________
(١) في (د): [روثه]؛ وما أثبته هو في (خ، ف).
(٢) في (د، ف): [فإن أكثر].
(٣) وقال المصنف ﵀ - في كتابه "شرح العمدة" (١/ ١١٠): "وأما بول ما يؤكل لحمه وروثه فطاهر في ظاهر المذهب، لما رُوي عن البراء بن عازب عن النبي - ﷺ - أنه قال: "لا بأس ببول ما أُكِل لحمه"، رواه الدارقطني، واحتج به أحمد في رواية عبد الله، وقال أبو بكر عبد العزيز: ثبت ذلك عن رسول الله - ﷺ -"؛ ثم قال: "وقال أبو بكر بن الأشج: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يصلون وخروء البعير في ثيابهم". اهـ.
قلت: حديث البراء أخرجه الدارقطني في "سننه" (١/ ١٢٨)، وقال: "سوار -أحد رواته- ضعيف، خالفه يحيى بن العلاء فرواه عن مطرف عن محارب بن دثار عن جابر" ثم ساق طريق يحيى، وقال بعده: "لا يثبت: عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان، وسوار بن مصعب أيضًا متروك، وقد أَختُلِف، فقيل عنه: ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره". اهـ، وقد أخرجه أيضًا ابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ١٠١)، وذكر الحافظ في التلخيص (١/ ٤٣) طريقي جابر، والبراء، وقال: "وإسناد كل منهما ضعيف جدًّا"، وفي المصنوع (٣٩٣) للهروي القاري: "حديث: لا بأس ببول الحمار، وكل ما أُكِل لحمه، موضوع، كذا في اللآلئ".
(٤) في (خ): [أحمد].
(٥) في (خ): [أصحابه].
(٦) في (خ): [تنجيسه].
87
المجلد
العرض
34%
الصفحة
87
(تسللي: 86)