اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المسائل الماردينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
المسائل الماردينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
كالشاة [ونحوها] (١)؛ وشعر ما هو نجس في حال الحياة نجس كالكلب والخنزير، وهذه الرواية هي [المنصورة] (٢) عند أكثر أصحابه.
والقول الراجح: هو طهارة الشعور كلها: شعر الكلب والخنزير وغيرهما، بخلاف الريق.
وعلى هذا: فإذا كان شعر الكلب رطبًا وأصاب ثوب الإنسان فلا شيء عليه، كما هو مذهب جمهور الفقهاء: كأبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه.
وذلك لأن الأصل في الأعيان الطهارة، فلا يجوز تنجيس شيء، ولا تحريمه إلا بدليل، كما قال تعالى: [﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (٣) [الأنعام ١١٩]، وقال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥]؛ وقال النبي - ﷺ -: "إن من أعظم [المسلمين بالمسلمين] (٤) جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحُرِّم من أجل مسألته" (٥) وفي السنن عن سلمان الفارسي مرفوعًا -ومنهم من يجعله موقوفًا- أنه قال: "الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما
_________
(١) في (خ، ف): [والفأرة].
(٢) في (د، ف): [المنصوصة].
(٣) ليست في (خ).
(٤) في (خ): [المسلمون]، وهو خطأ.
(٥) أخرجه البخاري (٧٢٨٩) من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ -.
108
المجلد
العرض
42%
الصفحة
108
(تسللي: 107)