اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المسائل الماردينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
المسائل الماردينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾، إنما هو ما فارقته الحياة الحيوانية دون النباتية، فإن الشجر والزرع إذا يبس لم ينجس باتفاق المسلمين.
وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [النحل: ٦٥] وقال تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الحديد: ١٧]، فموت الأرض لا يوجب نجاستها باتفاق المسلمين.
[وإنما] (١) الميتة المحرمة: [ما فارقها] (٢) الحس والحركة الإرادية، [وإذا كان كذلك فالشعر حياته من جنس حياة النبات، لا من جنس حياة الحيوان] (٣)، فإنه ينمو ويغتذي ويطول كالزرع؛ وليس فيه حسٌّ، ولا [يتحرك بإرادته] (٤)، فلا تحله الحياة الحيوانية، حتى يموت بمفارقتها، فلا وجه لتنجيسه.
وأيضًا: فلو كان الشعر جزءًا من الحيوان لما أبيح أخذه في
حال الحياة؛ فإن النبي - ﷺ -: سئل عن قوم [يجُّبُّون] (٥) [أسنمة] (٦)
_________
(١) في (د): [وأما].
(٢) في (د): [فما كان صوتها لمفارقتها]؛ وما أثبته هو في (خ، ف).
(٣) ليست في (خ).
(٤) في (خ): [تحريك بالإرادية].
(٥) في النسخ الثلاث (خ، د، ف): [يحبون] بالحاء المهملة، وما أثبته هو الصواب الوارد في "جامع الترمذي"، و"مستدرك الحاكم"، وغيرهما من كتب السنة التي أخرجت هذا الحديث.
(٦) في (د): [أسمنة].
114
المجلد
العرض
45%
الصفحة
114
(تسللي: 113)